مناظرٌ مسلم يلقّن محاوره الملحد صيغةً للطعن في النبي ﷺ
إلى السادة العلماء وطلبة العلم الأجلّاء..
ما حكم الشريعة في مناظرٍ مسلم يلقّن محاوره الملحد قائلًا: أسمحُ لك بوصف محمد صلى الله عليه وسلم بعدم الصدق، ولكن لا تقل بأنه كاذب؟ ويقول له: قل: «ممكن أُثبتُ عدم صدقه»، لكن الكذب غير مقبول!
خمسُ وقفات
هل يجهل المتحدث دلالات اللغة، حتى يغيب عن فهمه أنّ نفي الصدق هو إثباتٌ للكذب؟
كيف يجرؤ مسلمٌ أن يلقّن الملحد صيغةً يقبلها للطعن في نبي الأمة صلى الله عليه وسلم؟! بدلًا من أن ينتفض غيرةً، ويوقفه عند حدّه ذبًّا عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
لقد تجلّى الآن بوضوحٍ سببُ احتفاء الملاحدة به؛ فطوال المناظرة والملحد المدعو حسن عيسى يكيل الإساءات والاتهامات الباطلة لنبينا صلى الله عليه وسلم، لم يتمعّر وجهُه غضبًا لله ولرسوله. بل بلغ الأمر حدَّ أن يتساءل بعض الملحدين في التعليقات عما إذا كان قد أصبح واحدًا منهم! بل صرّح المدعو حسن عيسى بأنه استطاع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم - بالإساءة - طول المناظرة دون نكير، ويكررها ويكررها، لأول مرة في تاريخه، وعدّ ذلك انتصارًا! وعلى قناةٍ مليونية كل متابعيها من المسلمين، وبثِّ الشبهات بين هذا العدد الكبير، وبينهم ضعيفُ الإيمان وقليلُ العلم!
ومن المؤسف أن جلّ اهتمامه انصبَّ على فرحه بثناء الملاحدة عليه، مبادرًا بنشر هذا المديح! وكأنّ تطاولهم على مقام النبوة لا يعني له شيئًا، وهو في المقابل أخذ هو كذلك يثني على الملاحدة!
هل يفرح المؤمن برضا أهل الباطل عنه؟ بل والله إن ثناءهم لممّا يضيق له الصدر، ويقلق منه الخاطر، ويتعكّر منه المزاج؛ مصداقًا لقوله جل وعلا: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾.
