أصاب الخليفيَّ ومنهجه في مقتل: قراءةُ د. خالد الحايك في «باسم السلف»
كتاب «باسم السَّلف!» - نظرةٌ نقديّة في طرح عبد الله بن فهد الخليفي.
أرسل لي مؤلّفه الأخ يوسف سمرين نسخةً منه اليوم هديّة، فجزاه الله خيرًا.
وقد عكفتُ على قراءته فألفيتُه كتابًا نافعًا مؤصَّلًا قائمًا على الحجج والبراهين، بعيدًا عن الشطط والأمور الشخصية التي تذهب ببعض الكتّاب إلى الخروج عن الهدف من التأليف.
ولم يأتِ الأستاذ يوسف بشيءٍ من كِيسه، وإنما بأقوال هذا الرجل، وبيَّن تناقضاته التي نشأت بسبب الانتقائية، وحبّ الذات، والإعجاب بالرأي، وعدم التأصُّل في العلوم.
وغالبُ ما ذكره معروفٌ لدى كثيرٍ من طلبة العلم؛ لكنه - جزاه الله خيرًا - أصَّل لهذا، وضمَّ النظير إلى النظير، وأظهر طريقة هذا الرجل. وما أراه إلا تقحَّم علومًا هي أكبر منه، ولهذا تجد مثل هذه البلايا عنده؛ والذي يكون مؤصَّلًا في العلم وطريقتُه واحدةٌ في الاستدلال لن يقع في مثل هذه التناقضات.
مما ذكره الأستاذ يوسف حول منهجه
أنه يتوهَّم أحيانًا، فيجعل التوهُّم حُجّة!
يتلاعب بالأدلة ليخدم غَرضه.
الأثر الواحد يجعله باسم السلف: مرةً في مسلمٍ إن أراد، ومرةً في كافر!
يبني في موضعٍ ما يتجاهله في آخر أو يهدمه؛ كأنك أمام شخصين!
يحكم متى شاء بأن فلانًا من أهل السنة، ومتى شاء بأن فلانًا من أهل البدع.
همُّه أن ينتصر لنفسه.
يناقض نفسه في الألفاظ في مواضع مختلفة.
التعامل في بعض المسائل كأنه لا فرق بين مسلمٍ وكافر.
ينقل إجماعًا بقول بعضهم، أو يغترّ بادّعاء إجماعٍ دون قدرةٍ منه على فحصه وتحقيق القول فيه، أو ينقل الإجماع دون بحثٍ منه في دلالته.
تصويرُه «السَّلف» كأنهم «حزب»، ينتقي من أقوال بعضهم ما يخدم أهدافه.
ينسب إلى «السلف» قولًا وينقله عن عددٍ منهم، يعتمدهم ولا يعتمد غيرهم.
طريقته تدور في فَلك الذاتية، كأنه لا عالِمَ في الخارج!
يرمي ما لم يفهمه بسوء أدب.
الوقوعُ في الأغلاط بسبب الذاتية الكامنة في طريقته، والتصدُّرِ قبل التأهُّل؛ فظهرت طريقتُه المضطربة، وميزانُه المختلّ بمعلوماتٍ غير دقيقة أو مغلوطة، وشذراتٌ أشبه بالخواطر.
ولم تكن أقوالُه نتيجةَ ظهور أدلّةٍ جديدة عنده كباحث، وإنما نتيجةَ عيشه زمنًا على كتب ربيع المدخلي.
