حَجْبُ لقب «الإمام»: لا شيخَ الإسلام، ولا الإمامَ الذهبي
لاحظتُ في الآونة الأخيرة أن غلمان الحدادية - تبعًا لرؤوسهم - صاروا لا يطلقون كلمة «الإمام» حتى على العلماء الكبار، أمثال ابن تيمية والذهبي وابن كثير، وتقريبًا على جميع العلماء بعد القرن الثالث إلا فيما ندر!
لم أسمع منهم قطُّ منذ فترةٍ طويلة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية، أو قال الإمام الذهبي، أو قال الإمام ابن رجب، أو قال الإمام ابن كثير.
إنما يقولون: قال ابن تيمية، وقال الذهبي؛ وأقصى وصفٍ يبلغونه: قال الحافظ الذهبي.
ثم بلغ الأمرُ مبلغًا آخر
وهذا الصنيع ليس مسألة ألفاظٍ وأذواقٍ في العبارة، بل هو أوّلُ الطريق: يُنزع اللقب أولًا، ثم يُنزع القدر، ثم يُستباح العِرض. فمن اعتاد أن يسمع «قال ابن تيمية» مجرَّدةً من كل توقير، هان عليه بعد حينٍ أن يسمع الطعن فيه.
وهو أوّلُ ما يُنقض به الحقُّ الأول من حقوق العالم: أن تسمّيه بمنزلته العلمية بلا تردُّد.
