فتح الباب بنفسه… فلما دارت الدائرة استنكر
كان الأخُ محمد شمس الدين مولَعًا بخوض غمار النقد والتحذير؛ فجلس سنواتٍ يتتبّع زلّات العلماء الكبار وعثراتِهم، ويكشف عيوبهم بالحق والباطل، حتى صار ذلك ديدنَه ومنهجه. ثم زاد حتى تجاوز النقدَ إلى التكفير والتفسيق والتبديع لعلماء أجمعت الأمةُ على فضلهم وإمامتهم!
وقد نصحه الناصحون، وحذّره المشفقون من هذا المسلك الوعر في تتبّع السقطات، ودعوه إلى كفّ لسانه والاشتغال بما هو أنفع؛ ولكنه أبى إلا أن يستمرّ، حتى اشتهر بذلك وعرفه الناس.
ثم دارت الدائرة
تتبُّعُ زلّات العلماء ونشرُها منهجٌ ودينٌ يُتقرَّب به، ومن أنكره فهو مميّع.
فلما قامت طائفةٌ بتتبّع عثراته وكشفِ زلّاته العلمية - من الضعف في قراءة القرآن واللغة، والأخطاءِ الحديثية، بل والوقوعِ في أخطاءٍ عقدية - إذا به يغضب ويستنكر الفعلَ نفسه!
فكيف يزعم الآن أنه مظلوم؟
