الحدادية المدجَّنة المميَّعة!
ما يحدث من مناقشاتٍ ساخنة بين الأستاذ يوسف سمرين والخليفي بشأن كتاب «باسم السلف» يُعدّ كارثةً وفضيحةً للطائفة الحدادية، التي أصبحت مثل من يطلقون عليهم «المدجّنة»!
فالخليفي الذي لا يأبه بتزكيات المتأخرين لبعض الأئمة الذين اختار تكفيرهم - مثل النووي وغيره - ويقول هو ومحمد شمس الدين: «نعرض كلامه على قواعد السلف، ولا علاقة لنا بتزكية فلانٍ وعلان ولو كانت إجماعًا من الأئمة المتأخرين» -
هو الآن يتبنّى الطريقة نفسها التي يسمّيها تمييعًا، ويستشهد بإعذار ابن القيم - وهو متأخر - للهروي، دون النظر في النصوص التي اتهم ابنُ تيمية الهرويَّ فيها بالقول بوحدة الوجود وغيرها من التهم الشنيعة، ومنها أيضًا اتهامه بالتجهم. بل أصبح الرجل يكتفي بالبحث عن الأعذار دون مناقشة الأقوال مباشرةً من كتبه!
ما هذا التمييع يا خليفي؟!
وتخيّلوا المشهد الحالي
ناقش أقوال الهروي واعرضها على كلام السلف، كما تصنع أنت بغيره.
يتمسّك بإعذار ابن القيم له، ويتهرّب بالقول: إن العلماء قد اختلفوا في الحكم عليه - يقصد ابن تيمية وابن القيم!
اعرض النصوص التي اتُّهم فيها بوحدة الوجود والتجهم، ووضّحها واشرحها.
يقول عنه «شيخ الإسلام»، ويقاتل من أجل إمامته رغم التهم الخطيرة، ويرفض عرض أقواله على قواعد السلف، ويتهرّب حتى من توضيحها؛ بحجة أنه أثبت العلو وذمّ علم الكلام.
وكانت هذه صدمةً في الحقيقة؛ فالخليفي الآن محاصَرٌ في الزاوية: إما أن يترك منهجه الفاسد ويراجع طريقته في الحكم على العلماء، ويلتزم منهج المتأخرين في تطبيق عمومات السلف على الأعيان والتماسِ الأعذار لهم - وإما أن يلتزم منهجه فيحكم على الهروي، والعياذ بالله، بالكفر!
وقد بيّن له أيضًا باسم بشينية وأحمد عصام النجار في أكثر من منشورٍ جهلَه بحقيقة مذهب الهروي في التصوف وعقيدة الحلول الخاص، وطالبوه بعرض كلام الهروي مباشرةً على آثار السلف بحسب منهجه المضطرب؛ وما زال يتهرّب ويحتمي بأتباعه.
وأين موقع محمد شمس الدين من هذه النقاشات؟
ولماذا لا يدافع عن «شيخ الإسلام» الهروي؟ وحسب ظني أن الرجل لا يفهم هذه الأمور والنقاشات العلمية، ولا يفهم أصلًا مقالات الهروي التي عرضها يوسف سمرين وأصحابه، ولا يستطيع الحكم عليها.
ولذلك نراه ينشط في الكلام عن التفاهات، بينما عند النقاشات العلمية الحقيقية يختفي ويهرب، ولا يدافع عن شيخه الخليفي الذي نصره في مواضع كثيرة!
لماذا تركتَ شيخك الخليفي وحده؟
وطيب، لماذا لا تدافع عن الهروي رحمه الله؟
