قبل البعثة لا «قبل إسلامه»: تنبيهٌ ومطالبةٌ بالتصحيح
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يومًا على دين الجاهلية، ولم يقارف شركًا، ولم يسجد لصنم، ولم يذبح لوثن، ولم يشرب خمرًا؛ بل كان محفوظًا بحفظ الله وعنايته منذ ولادته، مفطورًا على الإسلام، مبرّأً من رجس الجاهلية، وكان على الحنيفية قبل بعثته.
وبناءً على ما سبق، لا يصحّ إطلاقًا القول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حالٌ «قبل إسلامه» وحالٌ «بعد إسلامه»؛ لأن هذا اللفظ يوهم أنه كان على خلاف الإسلام والتوحيد ثم أسلم، وهذا باطلٌ قطعًا ومخالفٌ لعقيدة أهل السنة والجماعة في عصمة الأنبياء وحفظهم.
ونحن نحمل هذه العبارة على محمل «سبق اللسان» في حرارة المناظرة، ولكن لأن الكلمة في هذا الباب حسّاسة، ولأنها خرجت ونُشرت في العلن، وجب التصحيح.
