شراؤك الخضار خيرٌ من شرائك الكتب!
هذا التعليق نموذجٌ مثالي! فمنذ أشهرٍ قليلة كان يتفاخر بصناديق الكتب - ومنها كتبٌ يسمّي أصحابها جهمية - ويخرج يستعرض، ويتحدث عن أسعار الكتب والمجهود الذي يبذله لشرائها وإيصالها إلى ألمانيا.
والآن، بعد أن فُتحت للمسلمين في سوريا أبوابُ الخير، وسُهّلت لهم الكتبُ التي مُنعت عقودًا طويلة، ووصلت دورُ النشر من جميع أنحاء العالم - ينصح الشباب بعدم شراء الكتب!
بمناسبة معرض الكتاب، نصيحتي: لا تشترِ شيئًا، ولا تخسر مالك، ولا تُتعب نفسك - إذا كنتَ لا تريد تغيير أفكارك ولا مخالفة شيوخك المعصومين؛ فشراؤك الخضارَ لأهلك خيرٌ ألف مرة من شرائك الكتب.
يستخدم مصطلحاتٍ برّاقة ليبرّر كلامه - مثل «تغيير الأفكار» و«مخالفة الشيوخ المعصومين» - وهو في الحقيقة لا يريدك أن تتحرر من التقليد كما يُفهم من ظاهر المنشور؛ بل يريدك أن تقرأ على طريقته، وتنتقل من احترام الأئمة والعلماء والدعاة إلى أن تصير مقلّدًا لأحكام التبديع والتفسيق التي يطلقها هو وفرقته.
يهدم مرجعيةَ العلماء ليبني مرجعيةَ نفسه
ولماذا؟ لأنها تكشف عوار منهجه، خصوصًا مع كثرة الكتب التي نُشرت مؤخرًا في الرد على الفكر الحدادي بشكلٍ علميٍّ منهجي. فيفضّل أن يبقى الناسُ يشترون الخضار على أن يقرؤوا كتبًا قد تكشف لهم أن هذا المنهج لا علاقة له بالسلف!
وباختصار: جعل الطعن في العلماء وإسقاطَهم شرطًا لصحة المعتقد.
