«شيخي هو الإمام النووي!» - تهرُّبٌ بالسخرية
من المثير للعجب أن محمد شمس الدين حين يُسأل عن شيوخه يتهرّب ساخرًا: «شيخي هو الإمام النووي!»
وهذا السؤال لم يكن إلا استفسارًا مشروعًا، وأنت من فتحتَ باب الحوار والأسئلة؛ ويبدو أن السؤال أوجعك.
فلو كان لك شيوخٌ حقيقيون لما ترددتَ في ذكرهم؛ ولكنك تعلم أن أغلب من تزعم أنهم شيوخك قد تبرّؤوا منك، وانتقدوا انحرافاتك، وأعرضوا عنك.
ولما كرّر السائل سؤاله، لجأتَ إلى حيلةٍ أخرى: فشبّهتَ سخريتك بسخرية الله من المنافقين، في محاولةٍ لتبرير تهكّمك على أحد المسلمين!
فلماذا لم تذكرهم وهم أحياء؟
لم تنتفع بنصحهم، ولم تسترشد بكلامهم؛ بل حذفتَ أسماءهم من موقعك.
انقلبتَ مريدًا، وبدأتَ بالتمسّح بذكراهم، وتقول: «شيخي… شيخي».
ثم استشهد بآية المنافقين ليبرّر الاستهزاء!
فوق استهزائه الدائم بالإمام النووي بغير وجه حق، زاد فاستشهد بآيةٍ تتحدث عن المنافقين ليبرّر الاستهزاء بعباد الله.
وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون.
وكلما كُشف تلبيسُه وتكفيرُه للنووي قال: لا أكفّره وهم يكذبون علينا. ثم إذا تكلّم نطق بما لا يصدر إلا عن مبغض، ويستدلّ بالآيات في غير مواضعها.
