يحرقون كتبًا فيها آياتٌ وأحاديث… فماذا تقول للملاحدة غدًا؟
في ظل هذا الزمان المضطرب تتّسع رقعةُ الفتن وتشتدّ، وتطفو على السطح أصواتٌ تشعل نار الفتنة بجهالة.
وفي مشهدٍ يجمع بين الغفلة والجرأة على الحرمات، نرى اليوم غلمانَ الحدادية يشعلون النار في كتبٍ تضمّ بين دفّتيها آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية، ليُلصقوا بأصحابها تهمة الزندقة.
وهذا الفعل الشنيع يفتح بابًا خطيرًا أمام أعداء الله ليحتجّوا على المسلمين بأفعالهم، وأصحابُ القلوب الغافلة لا يدركون مدى خطورة ذلك.
فالملاحدة والنصارى يتجرّؤون على حرق المصحف الشريف بحجة وجود آياتٍ لا تروق لهم، ويفعلونه علنًا لاستفزاز المسلمين. واليوم نشهد بأمّ أعيننا غلمانًا ينتمون لديننا يفعلون فعلتهم في وضح النهار بحجة مخالفة أصحاب هذه الكتب - وكأنهم يعطون أولئك الحجةَ على طبقٍ من ذهب!
فكيف يعترض أحدهم بعد اليوم؟
وما يزيد الطين بلّةً أن هذا الفعل صدر عن أناسٍ لهم علاقةٌ مباشرة بمحمد شمس الدين ومن خواصّ أتباعه؛ فجعلوا من أنفسهم سلاحًا بيد أعداء الإسلام.
وأخشى أن يأتينا يومٌ يقول فيه الملاحدة: «أنتم تحرقون كتبكم ونحن نحرق كتابكم، فما الفارق؟» - تلك الكلمةُ التي ستُلقى في وجه المسلمين بكل وقاحةٍ وازدراء.
