كلُّ فرقةٍ تتعجَّب من الأخرى: ثلاثةُ نقولٍ يختمها الذهبي
اتفق المسلمون على أنَّ الله موصوفٌ بكل كمال، بريءٌ من كل نقصان؛ لكنهم اختلفوا في بعض الأوصاف: فاعتقد بعضهم أنها كمالٌ فأثبتَها له، واعتقد آخرون أنها نقصانٌ فنفَوها عنه. وقد رجَع الأشعريُّ عند موته عن تكفير أهل القبلة، لأن الجهل بالصفات ليس جهلًا بالموصوفات.
كان الشيخ إمامًا من أئمة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدين في العلم والعمل، صنَّف كتبًا كثيرةً حسانًا في الفقه وغيره؛ ولكنْ كلامُه فيما يتعلق بالعقائد في مسائل الصفات على الطريقة المشهورة عن أهل مذهبه. فسبحان من لم يُوضِّح له الأمر فيها، على جلالته في العلم ومعرفته بمعاني الأخبار والآثار!
تعليقُ الحافظ الذهبي
وهو وأمثالُه متعجّبٌ منكم مع علمكم وذكائكم: كيف قلتم! وكذا كلُّ فرقةٍ تتعجّب من الأخرى، ولا عجب في ذلك! ونرجو لكلّ من بذَل جهدَه في تطلُّب الحق أن يُغفر له، من هذه الأمة المرحومة.
