استشهد بحمّاد الأنصاري… فانقلب النصُّ عليه
محمد شمس الدين في مناظرة الشيخ حسن الحسيني ذكر أن الشيخ حمّاد الأنصاري يبدّع الإمام النووي. وفي اتصاله أمس معي، لما طلبتُ منه أن يذكر تجريح العلماء للنووي، بحث في جميع كلام أهل العلم فما وجد إلا نفس الكلام، ولم يذكر في أيّ كتابٍ أو صفحة.
ومع ذلك لم أكذّبه؛ فأنا لم أقرأ كتب الشيخ ولا أعرف قوله. ولذلك رجعتُ بعد البثّ إلى أقوال الشيخ، فوقفتُ على هذا النص العجيب!
سألني بعض الشباب: ما تقول في قراءة كتب المبتدعة مثل ابن حجر والنووي وغيرها؟ فقلت لهم: لو كنتُ مسؤولًا لكبّلتكم ورميتكم في السجون. وسؤالهم هذا سؤالُ إضلالٍ وضلال.
ومشكلتنا مع محمد شمس الدين أنه يشيطن الإمام من كل وجه، وكأنه أخطرُ رجلٍ على الأمة، ويقول «اختلفوا في كفره» عندما سأله أحد السفهاء!
بينما شهودُه جميعًا يمدحون الرجل وينتفعون بعلمه؛ حتى من قالوا بأشعريته كلهم اتفقوا على علمه وفضله، وبعضهم شرحوا كتبه، ومنهم من تمنّى لو كُتب له القبول مثله.
وبقيتْ فائدةٌ أطرفُ من ذلك كله
فبالمناسبة: قبل المربّع الأحمر بسطرين كلامٌ للشيخ الأنصاري ينسف كتاب محمد شمس الدين نسفًا، وأترك لكم حرية الضحك والقهقهة.
أيُّ كتابٍ أُلِّف في أي فنٍّ من الفنون العلمية ولم ينظر فيه أهلُ العلم المعاصرين للمؤلف فيقرظوه، فإنه لا يصلح للنشر. ثم قال قال أهل العلم: الكتابُ الذي لم يقرظه العلماء لا تجوز القراءة فيه.
