امتحانُ الحدادية: شيخُكم يشمت بموت الإمام النسائي، فهل تدافعون؟
امتحانُ الحدادية في الدفاع عن أئمة أهل السنة.
هذا اختبارُ صدقكم في الدفاع عن علماء أهل السنة: شيخُكم عبد الرحمن دمشقية يطعن في الإمام النسائي، صاحبِ أهمّ كتب السنن، وأحدِ الكتب الستة المقدَّمة عند أهل السنة والجماعة؛ يتحدَّث عنه باستهتارٍ وقلّة أدب، ويقول: مات ميتةً يستحقّها - ويفرح بذلك!
فهل ستدافعون عنه، أم سنسمع صوت صرصور الحقل؟!
النسائي لم يكن يبغض معاوية رضي الله عنه
بل روى عنه أحاديثَ عديدة في سننه، ولم يثبت قطُّ أنه كان يبغضه؛ بل الثابت عنه عكسُ ذلك. واتّهامُه بذلك سببُه سوءُ الفهم وسوءُ الظنّ في الأئمة والعلماء.
وعبد الرحمن دمشقية يفرح بما فعله النواصب في الإمام النسائي! وسببُ هذه الواقعة أن الإمام ألَّف رسالةً في خصائص وفضائل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه - وهذه شجاعةٌ منه في زمن انتشار النَّصْب - فتعرَّض للضرب والأذى من النواصب، لا من أهل السنة.
وأما ردُّه عليهم فلا يُفهم منه بُغضُ معاوية رضي الله عنه، وهذا ما عليه أهل العلم.
وهذه الحكاية لا تدلّ على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن في معاوية بن أبي سفيان، وإنما تدلّ على الكفّ عن ذكره بكل حال.
إنما الإسلامُ كدارٍ لها باب، فبابُ الإسلام الصحابة؛ فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقَر البابَ إنما يريد دخول الدار. فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة.
ومن أقوال العلماء في الإمام النسائي
رضيتُ به حجّةً بيني وبين الله تعالى.
إمامٌ من أئمة المسلمين.
أفقهُ مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم، وأعرفهم بالرجال؛ فهو إمامٌ في الحديث بلا مدافعة.
مقدَّمٌ على كل من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره. وقال: كان أفقهَ مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار، وأعلمهم بالرجال؛ ولا أُقدِّم على النسائي أحدًا.
حافظٌ، أحفظُ من مسلم بن الحجاج.
أحدُ الأئمة المبرِّزين، والحفّاظ المتقنين، والأعلام المشهورين.
