دعوةٌ مباشرة للدكتور ذاكر: أعلِنها براءةً من منهج الحدّادية
لستُ أقولها ركوبًا للموجة ولا تصيدًا لأحد، ولكن لأني من أول - بفضل الله ومنته - من نصح عن فتنة الخليفي وآثاره عام 2021 م، وأول من خرج على بثٍّ مباشر بعد قالة د. ذاكر: (أبو حنيفة مختلف فيه)، ولا زال موجودًا حتى الآن في قناتي.
انْأَ بنفسك عن هذا المعترك، فإنك غير محسنٍ فيه!
وفي نظري لم يوفَّق الدكتور للخروج من المأزق الذي وقع فيه، ففتح على نفسه وطلابه بابًا كبيرًا من الفتنة، ولم يعِ حتى الآن بمفاسد ما كان يفعل ويروِّج، ولا زال يظن - في ظني - أن الناس تبتغي اغتيال شخصيته، أو بابًا نفع الله به منه، أو أنه أوعبُ من النفوس في النفْس، وأقدرُ على كشف مخادعاتها ومدخلاتها، خصوصًا (الدعاة وطلبة العلم).
وهو مخطئ في كل ذلك، ووالله ما كنت أرجو إلا أن يظنَّ في غيره إلا خيرًا، وألا يتشبَّع بما لم يُعطَ، ولا يلبس ثوبًا ليس له، أو يُلبس الناس رداءً ليس منه.
ولسنا بحمد الله ممن غالى ولا جفا في هذا الباب، بل مضينا على نفس النفَس الذي تربَّينا عليه تجاه علمائنا وأئمتنا، وهو الميزان الحق الذي لا شطط فيه ولا خبط.
وإن من ممادح أهل العلم أنهم يُخطئون ولا يكفِّرون.
أهل السنة يتَّبعون الحق ويرحمون الخلق.
وأرجو من طلابه الذين ابتُلوا بالحديث الكثير على الملأ أن يتخففوا، ويُسقطوا عن أنفسهم كاهلًا أوجبه عليهم رجلٌ يظن من نفسه علمًا وتجديدًا وهو أبعد عن ذلك، ووالله ما جالست عالمًا عاقلًا مربيًا إلا استبشع الفتنة التي جاء بها الخليفي.
والله العالِم بالقلوب، الهادي إلى كل خير.
