يُفتي نساء العالمين ببطلان عقود زواجهن
محمد شمس الدين يفتي نساء العالمين ببطلان عقود زواجهن من الأشاعرة، بعد تكفيرهم كلهم جملةً واحدة!
ثم يُقال لك: تفترون عليّ وأنا لا أكفّر!
الردُّ على الفتوى الباطلة بتفريق نساء الأشاعرة عن أزواجهن
أربعُ وقفات
المرأة سألته عن حكم زوجها الأشعري، ولم تسأله عن حكم الزوج الذي يقول بخلق القرآن!
الأشاعرة لا يقولون جميعًا بخلق القرآن، وكان عليه أن يوضّح ذلك في الفتوى؛ وهذا واجبُ المفتي، لأن الأمر يتعلق بملايين النساء المتزوجات من أشاعرة في مصر وتونس والمغرب وجميع بلاد المسلمين.
القول بخلق القرآن لا يعني بالضرورة كفر القائل عينًا؛ وإنما يجب في هذه الحالة استيفاء شروط التكفير وانتفاء موانعه، وهذه القواعد معروفة عند العلماء. ولذلك فالإمام أحمد بن حنبل الذي قال: «من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر، لأن القرآن من علم الله عز وجل وفيه أسماء الله عز وجل» - هو نفسه لم يكفّر المأمون، وبلا شكٍّ كان المأمون يقول بخلق القرآن، بل يمتحن الناس على ذلك ويسجنهم ويعذّبهم. وهذا الكلام يعرفه محمد شمس الدين جيدًا ومسجَّلٌ بصوته، وقد أرفقتُ الفيديو لإقامة الحجة على أتباعه الذين يُسقطون الأحكام العامة على الأعيان بلا ضوابط ويدافعون عن هذه الفتوى بسبب تعصبهم.
والإمام أحمد رحمه الله لم يعاصر الأشاعرة، ولم يقل بتفريق نساء الأشاعرة عن أزواجهن. وحتى فتوى تفريق الزوجة عن زوجها القائل بخلق القرآن لم أقف عليها إلى الآن، وإنما وجدتُ له كلامًا عامًّا كالذي ذكرتُه؛ وإن وُجدت فلا علاقة لها بسؤال المرأة.
ضربني وبكى، سبقني واشتكى
قلتُها سابقًا وأكررها: أكثرُ شخصٍ يجيد إدارة الأمور الشخصية وادّعاء المظلومية وخلط الأوراق هو المدعو محمد شمس الدين، وأشهد أنه نجح في ذلك مراتٍ كثيرة بسبب صمتنا عليه مراعاةً للعامة؛ لأن هذه المعارك تضرّ أكثر مما تنفع. وقد لاحظتُ أن الصمت يزيده فجورًا، فقررتُ تغيير طريقة التعامل معه.
حاول إغلاق قناتي أكثر من مرة وفشل بفضل الله، بل انقلب الأمر ضده. وهو الآن يصرخ ويقول: شؤون إسلامية قدّم بلاغاتٍ ضد قناتي! وقد فعلتُ ذلك بعد أن حاول إغلاق قناتي، ووثّقتُ بلاغاته ضدّي في شهر رمضان الماضي. وما فعلتُه هو الردّ بالمثل، بل كنتُ على وشك إغلاق قناته، لكنه أخفى أهمّ المقاطع التي أستطيع من خلالها الإبلاغ وجعل بعضها خاصة.
والفرق بيننا أنه لا يخبر أتباعه بأمر البلاغات التي قدّمها ضدي، بينما يخبرهم فقط أني أبلغتُ عنه؛ بينما أنا أقول: نعم، رددتُ عليه بالمثل، وأوثّق ذلك علنًا!
وأيضًا تعرّضتُ للأذى والمشكلات الشخصية بعد مشكلتي مع هؤلاء، ولو ذكرتُ بعض هذه الأمور لعلم الجميع مدى فجورهم؛ ولكني لا أحب أن أفصح عنها، لأني لا أتاجر بأهل بيتي وأطفالي كما يفعلون، وأفوّض أمري إلى الله.
وتركتُ منزلي وتنقّلتُ أكثر من مرة في صمتٍ ولم أتاجر بذلك. وقد علمتُ أنه انتقل إلى بيتٍ جديد لأن القديم لم يعد يسع الأسرة بعد مولوده الأول وكثرة الكتب، فأخذ بيتًا جديدًا للتوسعة؛ لكنه لم يفوّت الفرصة وتاجر بالقضية وزعم أنه غيّر منزله بسبب التهديدات - رغم مرور سنةٍ كاملة وهو يعيش آمنًا في عنوانه القديم الذي يزعم أني نشرتُه، وهو يعلم أني لم ولن أنشره مهما حصل، وحتى بعد نشره معلوماتٍ شخصية عني.
وبالمناسبة، المعلومات التي نشرها عني علمها أثناء إحسانٍ قدّمتُه إليه - مساعدةً مادية ومعدات تصوير وتسجيل - ونشرها لعلمه أنها تضرّني بشدة. ومع ذلك لم أنشر معلوماته ولا عنوانه، رغم أنها معلومةٌ مشهورة ولا تضرّه؛ فهو لا يستطيع مثل بلادنا أن يجلس في بيتٍ لا تعلم الدولة عنه، ويجب أن يبلّغ البلدية بعنوانه حتى يستلم الفواتير والمخالفات والضرائب. والعجيب أنه أقنع أتباعه أني نشرتُ عنوانه، وأنا مستعدٌّ لمباهلته علنًا إن أصرّ على هذا الكذب.
والعجيب أيضًا أنه منذ أيامٍ قليلة، في جلسةٍ خاصة جمعتني به عبر أحد الوسطاء لمحاولة تهدئة الأمور، قال أمام الوسيط وبصوته عني: «طبعًا هو يقول إنه لم ينشر عنوان بيتي، وهذا صحيح»! ثم يخرج الآن في العلن ويدّعي كذبًا ويكرر أني نشرتُ عنوانه، من أجل افتعال مظلوميةٍ ودغدغة مشاعر أتباعه.
ولذلك قررتُ في الأيام المقبلة أن أردّ بالمثل على كل محاولةٍ للنيل مني، ولن أترك حقي إن شاء الله. وقد أخبرتُه سابقًا أن لحمي مُرّ، ولكنه لم يستوعب ذلك.
وهم بلغوا الحدّ الأقصى من محاولات إغلاق القناة والإيذاء ونشر معلوماتي والاتهامات الباطلة، وخاب سعيهم؛ بينما أنا إلى الآن لم أفعل شيئًا يُذكر مقابل هذه المحاولات، لأني رجلٌ صبور. ولكن أتمنى ألا ينفد صبري؛ فما فات أشياء عادية جدًّا مقابل ما عندي من ملفاتٍ شخصية امتنعتُ عن نشرها لأنها لا تنفع الأمة، ولكنها مؤذيةٌ للغاية.
وأما ما نشرتُه الأسبوع الماضي حول هروب الفتيات، فلا علاقة له بالأمور الشخصية كما يعتقد أو يروّج البعض؛ بل نشرتُ عنه مجددًا بعد أن رأيتُ من واجبي التحذير والتنبيه بشكلٍ أكثر صرامة، لأن الأمر يخصّ جميع المسلمين ولا يجوز تأخيره. ولم أفعل ذلك إلا بعد تعدّد الشكاوى وفساد كثيرٍ من بيوت المسلمين بسببهم؛ وقد أثبتُّ بالدليل القاطع أني نشرتُ عن ذلك منذ أكثر من شهر، ولكن ربما كانت اللهجة هذه المرة أقوى.
