التعليق على شرح حديث الافتراق
تعليقٌ على رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث افتراق الأمة
تعليقٌ مبسوط على رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث الافتراق، وفيها تقريرٌ لمنهج السلف في أصول الدين مجملًا، وكلامٌ في باب التكفير وما يتصل به من الأصول. ويفتتح المؤلف تعليقه بمقدمة منهجية في تحرير معنى «مذهب السلف» وبيان ما يُضبط به، ويجعلها أصلًا لا يستقيم فهم الرسالة إلا به. يقع التفريغ في 196 صفحة.
التعريف بالكتاب
يبين المؤلف أن هذا التعليق جاء عقب تعليقه على كتاب الإيمان لأبي عبيد، وأنَّ التناسب بينهما متين؛ لأنَّ القول في التكفير إنما يقع فرعًا عن تحقيق القول في الإيمان، فلا يفقه التكفير إلا من كان فقيهًا بقول السلف في الإيمان. ثم يقدّم بين يدي الرسالة سؤالين يعدّهما أصلًا في المنهج السلفي: ما الذي يقصد بالقول عن قولٍ أو فعلٍ إنه مذهبٌ للسلف؟ وبمَ يُضبط مذهب السلف؟ ويقرر أن وصف المسألة بأنها مذهبٌ للسلف يعني أنها سنةٌ لازمة من جنس مسائل الإجماع، وأن الاجتهاد بخلافها محرَّم، وأن المخالف مبتدعٌ مفرِّط؛ ولذلك لا يجوز أن تضاف إلى مذهب السلف مسألةٌ تنازع فيها فقهاء السلف أنفسهم.
من مباحث المقدمة المنهجية
- حقيقة مذهب السلف، والأمور التي تترتب على نسبة قولٍ إليه
- أن ما يقال فيه إنه مذهب السلف فهو من جنس مسائل الإجماع، لا يسوغ الاجتهاد بخلافه
- حكم إضافة القول في المسألة المختلف فيها إلى مذهب السلف
- مخالفة قول الجماهير للظاهر الذي يراه بعض المتأخرين
- الطريق الأول لضبط مذهب السلف: النقل، بوجهيه: الاستفاضة بلا منازع، ونص الأئمة المعتبرين على الإجماع
- الطريق الثاني: تحصيل مذهب السلف بالفهم، وأنه طريق متكلمة الصفاتية، والتحذير منه
- أن تعيين مخالفة الهدي النبوي يكون بالإجماع لا بالاجتهاد
- أن اختلاف المنتسبين إلى السلفية وتنابزهم ثمرةُ تحصيل مذهب السلف بالفهم
وجه الاستفادة
هذا التقرير يضرب أصل الآلة الحدادية في مقتل: فإنهم يبدّعون ويكفّرون بما يفهمونه هم من آثار السلف، ثم يسمّون فهمهم «مذهب السلف» ويجعلون مخالفه خارجًا عن السنة. والمؤلف يقرر أن مذهب السلف لا يُحصَّل إلا بالنقل المستفيض أو بنقل الإجماع، وأن تحصيله بالفهم طريقٌ أصله من كلام أهل البدع، وأن ما تنازع فيه فقهاء السلف لا يجوز أن ينسب أحد قوليه إليهم على أنه السنة اللازمة. وبهذا يسقط منهج التبديع بالاجتهاد الفردي من أصله.
