الفرق بين النصيحة والتعيير

رسالة تأصيلية الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ) ضمن مجموع رسائل الحافظ ابن رجب بتحقيق طلعت الحلواني، وهي فيه الرسالة الخامسة عشرة (ص 401-416). وطُبعت مفردةً بتعليق علي حسن عبد الحميد عن دار عمّار أمهات الكتب التأصيلية

رسالة وجيزة في تحرير الفرق بين النصيحة والتعيير، وهما يشتركان في أن كلًّا منهما ذكرُ الإنسان بما يكره. تبيّن متى يكون ذكر المسلم بما يكره محرمًا ومتى يكون مشروعًا بل مندوبًا إليه، وتفصّل مقاصد الرد على المخالف وآدابه ونيّة صاحبه.

التعريف بالكتاب

افتتح ابن رجب رسالته بأن النصيحة والتعيير «يشتركان في أن كلًّا منهما ذكر الإنسان بما يكره ذكره»، وأن الفرق بينهما قد يشتبه على كثير من الناس. ثم قرر القاعدة الفاصلة: أن ذكر المسلم بما يكره محرَّمٌ إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص، فإن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين أو خاصة لبعضهم وكان المقصود تحصيل تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوبٌ إليه. وأدرج في ذلك جرح المجروحين من رواة الحديث والشهود، وبيان خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة، وردّ المقالات الضعيفة وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية. ثم ميّز النصح المقرون بالستر من التعيير المقرون بالإعلان، وفرّق بين من أراد بكلامه النصح لله ورسوله ومن أراد التنقص وإظهار العيب، وعقد فصولًا في عقوبة من عيّر أخاه بذنب، وفيمن يظهر النصح ويبطن الأذى، وختم بالحث على الصبر على المكر والأذى.

فصول الرسالة كما في المطبوع

  1. مقدمة المؤلف في اشتراك النصيحة والتعيير وافتراقهما
  2. فصل فيمن أراد بالنصيحة للعلماء النصح لله ورسوله ومن أراد التنقص والذم وإظهار العيب، وكيفية معاملة كل منهما
  3. فصل في الفرق بين النصح بالعيوب للرجوع عنها والتوبيخ والتعيير بالذنب
  4. فصل في عقوبة من عيّر أخاه بالذنب
  5. فصل فيمن يظهر النصح ويبطن التعيير والأذى وأن ذلك من صفات المنافقين
  6. فصل فيمن أصابه أذًى ومكر أن عليه أن يصبر وأن التمكين سيكون له بعد صبره

وجه الاستفادة

تقرر الرسالة أن ردّ المقالة الضعيفة وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية ليس من الغيبة، وأن من قصد بالرد إظهار عيب المردود عليه وتنقّصه فقد أثم، وأن من التبس أمره حُمل كلامه على أحسن محامله. وفيها التفريق بين النصح المقترن بالستر والتعيير المقترن بالإعلان، والتحذير ممن يُخرج التعيير في قالب النصح؛ وهو لبُّ ما يُنازَع فيه غلاة التبديع.

كلّ الكتب منهج التوثيق والتصحيح
من المسار نفسه

أمهات الكتب التأصيلية