رفع الملام عن الأئمة الأعلام

رسالة تأصيلية شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت 728هـ) مثبتة ضمن مجموع الفتاوى (20/231 وما بعدها)، وطُبعت مفردةً طبعاتٍ عدة، منها طبعة دار العاصمة بتحقيق عبد الرحمن بن أحمد الجميزي أمهات الكتب التأصيلية

رسالة في بيان أعذار أئمة الإسلام إذا وُجد لأحدهم قولٌ يخالف حديثًا ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. حصر فيها جِماع الأعذار في ثلاثة أصناف، ثم فصّلها في عشرة أسباب مشفوعة بالأمثلة من مذاهب الفقهاء واختلاف الأسانيد ودلالات الألفاظ.

التعريف بالكتاب

افتتح شيخ الإسلام رسالته بتقرير وجوب موالاة المؤمنين وعلمائهم، وأنهم خلفاء الرسول في أمته والمحيون لما مات من سنته، ثم قرر أنه ليس أحدٌ من الأئمة المقبولين عند الأمة يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته، وأنهم متفقون اتفاقًا يقينيًّا على وجوب اتباعه، وأن كل أحد يؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حصر الأعذار في ثلاثة أصناف جامعة: «عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، وعدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول، واعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ»، ثم فرّع هذه الأصناف على عشرة أسباب، وساق تحت كل سبب من الأمثلة التطبيقية ما يجعل الرسالة أصلًا في أصول الفقه وفي أدب الاختلاف معًا.

الأسباب العشرة بألفاظ المصنِّف

  1. السبب الأول: ألا يكون الحديث قد بلغه
  2. السبب الثاني: أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده
  3. السبب الثالث: اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره
  4. السبب الرابع: اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطًا يخالفه فيها غيره
  5. السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه
  6. السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث
  7. السبب السابع: اعتقاده أن لا دلالة في الحديث
  8. السبب الثامن: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل على أنها ليست مرادة
  9. السبب التاسع: اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله
  10. السبب العاشر: معارضته بما لا يقول به غيره

وجه الاستفادة

تقرر الرسالة أن الإمام المتبوع لا يتعمد مخالفة السنة، وأن ترك العالم للحديث له أسبابٌ معتبرة قبل أن يُحمل على الهوى. ومن استحضر هذه الأسباب لم يُسرع إلى الطعن في عالمٍ لقولٍ ظنّه مخالفًا للدليل. وموضوعها أعذار المخالف في مسائل الفقه لا مسائل الاعتقاد، فيؤخذ منها أدب النظر في خطأ العالم، لا تعميم العذر في كل باب.

كلّ الكتب منهج التوثيق والتصحيح
من المسار نفسه

أمهات الكتب التأصيلية