رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى المتحدث الرسمي المزيف!

قناة مكافح الحدادية 17 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

قراءة لنص مطول من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن نفسه ومنهجه، وجهه المقطع رسالةً إلى من نصبوا أنفسهم متحدثين باسمه: الرجل الذي تتمترسون خلفه كان أعظم الناس تأليفًا للقلوب ونهيًا عن تكفير المعينين.

ابن تيمية والأشعرية

يحكي الشيخ أنه أزال ما كان بين الحنبلية والأشعرية من وحشة، وبيّن أن الأشعري كان من أجلّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد المنتصرين لطريقته، حتى قال أبو إسحاق الشيرازي: إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابها إلى الحنابلة، وأن أئمة الحنابلة المتقدمين كانوا يذكرون كلامه في كتبهم، ولما أظهر كلام الأشعري قال الحنبلية: هذا خير من كلام الشيخ الموفق، وفرح المسلمون باتفاق الكلمة. ويصرح: في عمري إلى ساعتي هذه لم أدعُ أحدًا قط في أصول الدين إلى مذهب حنبلي وغيره، وإنما أذكر ما اتفق عليه سلف الأمة، ومن جاء بحرف واحد عن أئمة القرون الثلاثة يخالف ما قلته فأنا أقر بذلك.

منهجه في التكفير

ثم النص الذي يهدم المشروع الحدادي بتمامه: أنا من أعظم الناس نهيًا عن أن يُنسب معيَّن إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا بعد قيام الحجة، والله غفر لهذه الأمة خطأها في المسائل الخبرية والعملية. ويسوق الأمثلة: إنكار شريح قراءةً صوّبها النخعي، ومنازعة عائشة لابن عباس في الرؤية بلا اتهام، واقتتال السلف مع بقاء عدالة الطائفتين، والتفريق بين إطلاق القول بالتكفير وتعيين الشخص، وحديث الذي أوصى بإحراقه فغفر الله له لجهله وخشيته؛ فالمتأول المجتهد الحريص على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالمغفرة من هذا.

الخلاصة

من أراد أن ينتسب إلى ابن تيمية فليحمل منهجه كله: نصرة السنة مع تأليف القلوب، وبيان الحق مع الإمساك عن أعيان المخالفين حتى تقوم الحجة. أما اقتطاع عباراته لتكفير من عذرهم هو نفسه، فتلك بضاعة المتحدث الرسمي المزيف.