ليته سكت.. الشيخ الحويني يناصح دمشقية والأخير يصر على الطعن في الإمام النسائي

قناة مكافح الحدادية 26 أبريل 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة موجعة تؤرخ للحظة انكشاف كاملة: الشيخ أبو إسحاق الحويني يراسل دمشقية مناصحة لطيفة في شأن تسجيله المسيء للإمام النسائي، فيرد عليه دمشقية بمنشور يثبت فيه صحة التسجيل ويصر على الطعن ويفتح جبهة شخصنة جديدة، فصار عنوان الحلقة لسان حال الجميع: ليته سكت.

منشور أثبت ما كان يمكن إنكاره

قبل المنشور كان الناس قد يقولون لعل الصوت مفبرك أو مركب، فجاء دمشقية فأقر بالتسجيل واحتج بأنه قديم من مناظرة مع شيعي، وزعم أنه إنما قال لو ثبت هذا عن النسائي. فتعيد الحلقة تشغيل التسجيل كلمة كلمة: الرجل يجزم بلا تعليق: مات ميتة يستحقها، وعنده مشكلة في التشيع، ويسخر من مأكله ويقر وصف مقتله بأبشع العبارات، فأين لو ثبت؟ أما درعه المزعوم مع احترامنا وإجلالنا للنسائي فيضحك منه صاحب القناة بمثل مصري: عندنا من قال لك مع احترامي لك فاعلم أنه سيرزعك ما بعدها.

شخصنة يمارسها وينكرها

وفي المنشور نفسه طلب من الحويني أن يسأل الفتان الذي يدير الفتنة من أندونيسيا، فيذكره صاحب القناة بتسجيله هو وهو يصف سالم الطويل بالحاقد العنصري البغيض لأنه كان يقول عنه اللبناني المقيم في لندن، فكيف ينكر التعيير بالبلد ثم يمارسه؟ ثم يفند كذبة أخرى: زعم أن صاحب القناة أوصل المقطع إلى الحويني، ويقسم بالله أنه لا مراسلة بينه وبين الشيخ أصلًا ولا يملك رقمه، إنما نشر المقطع على تويتر فانتشر، والعجيب أن الذي تواصل معه فعلًا برسالة نصح هادئة هو دمشقية نفسه فلم يرد.

دمشقية القديم يفضح دمشقية الجديد

ذروة الحلقة مقابلة صوتية: قال للحويني إن كل جريمته أنه لا يصف النووي بالإمام مع تصريحه بالترحم وعدم التكفير، بينما في تسجيل آخر يقول عن النووي: لعلي مخطئ إذا كنت ما كفرته. ثم تتوالى تسجيلاته القديمة: النووي والعز بن عبد السلام أئمة أجلاء ما تعمدوا مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم حاشا أن نعتقد هذا فيهم، والله والله النووي عندنا عالم جليل نفع الله به، اجتهد وهو من أهل الاجتهاد فإن أخطأ فله أجر وهذا من سماحة الدين، وخطؤه نقطة في بحر حسناته، بل حكى باستنكار قصة متشدد كان يقوم من المجلس إذا قرئ رياض الصالحين وقال: أنا أجله أن يقال عنه مبتدع، وقرر أن الغزالي يسكت عنه لتوبته فالنووي من باب أولى، وهو نفسه من رجح تراجع النووي بالقرائن. فأي انقلاب أصابه حتى صار يفكر في تكفير من كان يحلف على جلالته؟

ميزان مختل

ويضع صاحب القناة يده على التناقض الفاضح: يغضب دمشقية لأن مقطعًا له من 9 سنوات أخرج للناس ولم يتراجع عنه، وهو ينبش في كتب إمام مات قبل مئات السنين ويعيد محاكمته. فمن أولى بالعتب؟ ثم التحذير من فتح الباب: إذا ساغ هذا صار كل جاهل يفتح كتب الرجال فيطعن بقتادة وبالحاكم وبمن شاء، وقد بدأ القوم فعلًا يتطاولون على صلاح الدين الأيوبي، ولم يدافع حدادي واحد عن النسائي لأن الطاعن يزكي إمامهم.

الخلاصة

سقط دمشقية في اختبار كان النجاح فيه كلمة واحدة: أخطأت وأستغفر الله. وتختم الحلقة بما يليق بأهل السنة: الدعاء له ولمن معه بالهداية، فعودتهم إلى الحق أحب إلينا من الدعاء عليهم، وإحالة المشاهد إلى رد الشيخ أبي مالك التلبنتي في الدفاع عن الإمام النسائي.