هل يكفر دمشقية نفسه بعد هذا الفيديو؟ | الشيخ أبو الفضل المصري
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة قاصمة للشيخ أبي الفضل المصري بنيت كلها على مصنفات عبد الرحمن دمشقية نفسها: الرجل هدد أبا عمر الباحث بأن يحكم عليه بالشرك المخرج من الملة إن لم يتراجع خلال شهر عن تفصيله في مسألة الاستغاثة، فجاءت الحلقة تسأل سؤالها المزلزل: إن كان هذا الكلام كفرًا فهل يكفر دمشقية نفسه، وهو الذي قرر عين هذا التفصيل في كتبه طوال 40 سنة؟
موسوعته تشهد عليه
يفتح الشيخ موسوعة أهل السنة التي وصفها دمشقية بأنها من أقوى المراجع في مناظرة الخصوم، فإذا فيها بنصه: السبكي كان يقصد بالاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم الاستغاثة إلى الله به، والمسؤول في هذه الدعوات كلها هو الله والمسؤول به مختلف ولم يوجب ذلك إشراكًا، وحذف لفظ الجلالة خطأ من السبكي نخالفه فيه. وهو حرفيًا ما قاله أبو عمر الباحث نقلًا عن أهل العلم والتماسًا للعذر لهم، فإن كفر أبو عمر بهذا فليكفر دمشقية من قال ومن نقل ومن قرر، وأولهم هو.
قواعده في التكفير تنقض تهديده
ثم يقرأ الشيخ فصول دمشقية في ضوابط التكفير: الكفر العملي لا يخرج صاحبه بمجرده وعلى هذا اتفاق السلف، ولا يكفي أن يقول الرجل كفرًا حتى نسارع إلى تكفيره فقد يكون جاهلًا أو متأولًا، ولا تكفير إلا باستيفاء الشروط وانتفاء الموانع، ومن كفر كل مبتدع فقوله يقرب من مذهب الخوارج والمعتزلة، ومن محامد أهل السنة أنهم يخطئون ولا يكفرون. ويستشهد دمشقية بصنيع الإمام أحمد مع المأمون القائل بخلق القرآن: عذبه ولم يكفره أحمد بعينه، وبكلام ابن تيمية: التكفير حق لله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله، والمتأول المجتهد أولى بالمغفرة من الرجل الذي أمر بإحراقه بعد موته وقد غفر الله له بجهله.
نصائحه ترتد إليه
ويعرض الشيخ عبارة دمشقية عن الأحباش: كان عليه أن يعلم أتباعه ضوابط التكفير وخطورته قبل أن يعلمهم أنواع الكفريات، فقد فتح باب التكفير على مصراعيه. ثم يسأل: أليس هذا وصف حال أتباعكم اليوم وهم يخرجون الأئمة من الملة في التعليقات؟ ومثله قوله: ليس خلق الله وصايا على دينه حتى يخرجوا منه من يشاؤون، والمسلم قد يخرج من الدين بإخراجه منه من ليس عند الله كذلك، مع حديث من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما. فأين هذا كله من تكفير النووي والسيوطي وتهديد المخالف بالتكفير المؤقت بشهر؟
الأسئلة الختامية
ويختم الشيخ بأسئلة مشروعة تلخص المأساة: هل يكفر دمشقية نفسه عن عمره الماضي كله؟ هل هو الذي كتب هذه الكتب ثم نسي ما فيها؟ ما سر كثرة تراجعاته حتى أعلن أخيرًا أن موسوعته وكتبه تحتاج إلى تصحيح؟ وهل عرض له النسيان بالكبر فيعذر؟ ثم هل سيرد على شمس الدين في طعنه في السيوطي وهو القائل إنه لم يثبت عنده أنه أشعري أصلًا؟
الخلاصة
حلقة لا تحتاج خصمًا خارجيًا: دمشقية القديم يحاكم دمشقية الجديد بكتبه ونقوله وقواعده، والشيخ أبو الفضل يغلقها بأدب جم: ما أقول هذا استطالة على أحد، وأسأل الله أن يردنا جميعًا إليه ردًا جميلًا.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
