هل تزندق النووي؟ ولماذا صار كلام ابن تيمية بلا قيمة عند دمشقية؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على محاولة عبد الرحمن دمشقية نفي وصف ابن تيمية للنووي بالإمام، ثم على قوله إن كلام ابن تيمية لا قيمة له لو عدّ النووي إمامًا من أئمة السنة. ويثبت وصف الإمامة من كتب ابن تيمية ومن عشرات الأئمة، ويفند اتهام النووي بالمنطق والزندقة ومعارضة حديث «كل بدعة ضلالة».
ابن تيمية سمّى النووي إمامًا
قال ابن تيمية في «الإيمان الأوسط»: «الإمام أبو زكريا النووي»، ونقل عنه في «مجموع الفتاوى» و«شرح الأصبهانية»، واختصر «الأذكار» في «الكلم الطيب». كما اشترك معه في عدد من الشيوخ، ونقل الذهبي اجتماعهما في طبقة الرواية.
النقل عن زنديق ممتنع
لا يستقيم أن يكون النووي قد تزندق ثم ينقل عنه ابن تيمية بلفظ الإمام من غير تحذير. نزع معنى الإمامة بعد ثبوت اللفظ تحريف لدلالة استعمال ابن تيمية وسياق انتفاعه بعلم النووي.
أئمة الدعوة وصفوه بالإمام
وصفه عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بأنه من الأئمة المبرزين، ووصفه محمد بن عبد الوهاب بالإمام، وكذلك ابن الوزير، وحمد بن ناصر النجدي، ومحمد بن إبراهيم، واللجنة الدائمة، وابن باز، والألباني، وحافظ حكمي، ومحمد خليل هراس، وصالح الفوزان وصالح آل الشيخ وغيرهم.
إجماع واسع على إمامته
قال الذهبي: الإمام، وقال ابن الوزير: الإمام الحافظ أبو زكريا، ووصفه المقريزي بالحبر. وجمع كتاب «القول القوي» عشرات النصوص في علمه وإمامته وورعه، فلا يمكن صرفها جميعًا إلى أنه إمام للأشاعرة وحدهم.
دمشقية القديم قال: الإمام النووي
في «موسوعة أهل السنة» كتب دمشقية نفسه: «الإمام النووي رحمه الله»، ووصفه بالحافظ في موضع آخر. وما زال الدفاع عن هذه الصياغة القديمة تمسكًا بكلام أهل السنة الذي كتبه قبل نكوصه.
تقسيم البدعة ليس معارضة للحديث
لم يعارض النووي قول النبي ﷺ: «كل بدعة ضلالة»، بل جمع بينه وبين نصوص أخرى واتبع تقسيم الإمام الشافعي. وثبت قول الشافعي بإسناد صحيح، وصحح ابن تيمية أصل التقسيم، وإن كان الترجيح الفقهي في المسألة محل نقاش.
تأويل لفظ الإمامة لا ينقذ الاعتراض
تحويل كل وصف للنووي بالإمامة إلى «إمام الأشاعرة» يهدم استعمال دمشقية القديم واستعمال عشرات العلماء. ثناء ابن المِبرد والذهبي وابن كثير وأئمة الدعوة واللجنة الدائمة لا يمكن اختزاله في رئاسة فرقة كلامية.
«لا قيمة لكلام ابن تيمية هنا»
صرح دمشقية بأنه لو قال ابن تيمية إن النووي إمام أهل السنة فلا قيمة لكلامه هنا، لأنه سيرد المسألة إلى قواعد السلف. وبهذا صار ابن تيمية جاهلًا بالقواعد أو مجاملًا في الدين، وهي النتيجة نفسها التي انتهى إليها ابن شمس حين وصف بعض كلامه بالفارغ.
هل جهل الأئمة قواعد السلف؟
الذهبي وابن كثير وابن رجب وابن عبد الهادي وأئمة الدعوة واللجنة الدائمة عرفوا قواعد السلف وأثنوا على النووي. اتهام مجموعهم بالمجاملة أو الجهل أشد سقوطًا من قبول خطأ للإمام مع إبقاء فضله.
افتراء المنطق والزندقة
النووي لم يتمنطق ولم يتزندق؛ بل كان مع ابن الصلاح ممن حرموا علم المنطق، ونقل السيوطي موقفهما. ولخص النووي كلام ابن الصلاح في مقدمة «المجموع»، وشرحه ابن عثيمين، فاتهامه بالتمنطق كذب صريح على مذهبه.
فتوى الشافعي ليست في النووي
كلام الشافعي في ضرب أهل الكلام يتعلق بمن أعرض عن الكتاب والسنة وأقبل على الجدل الكلامي، لا بإمام حديث خدم الصحيحين وحرم المنطق. تنزيل الفتوى على النووي يجردها من علتها وسياقها.
علم الكلام عند النووي
نُشر رد مستقل يبين نصوص النووي وموقف الحنابلة عن الكلام المشروع في بعض الأحوال لبعض الناس. وجود تفصيل في استعمال الحجج لا يحوله إلى متكلم معرض عن الوحي.
عند الله تجتمع الخصوم
بدل أن يحل دمشقية الإشكال، زاد افتراءً على النووي وطعنًا في قيمة كلام ابن تيمية، ثم ختم بإساءة أدب. ويبقى حق الإمام محفوظًا، وتُقتص المظالم يوم القيامة.
الخلاصة
ثبت وصف النووي بالإمام عن ابن تيمية وعن جماهير أئمة السنة، وثبت تحريمه للمنطق، وبطل وصفه بالزندقة. ومن يجعل كل هؤلاء جهالًا أو مجاملين ليحفظ حكمًا حدّاديًا معاصرًا فقد أسقط العلماء ليبقي خصومته.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
