فضيحة الحدادية 🟥 مكافح الشبهات يسحق عبد الرحمن دمشقية ويكشف كذبه على الإمام ابن العطار
أهمُّ ما جاء في الفيديو
رد مفصل من أبي عمر الباحث على حلقة لدمشقية حاول فيها إسقاط الإمام ابن العطار بدعوى أشعريته، والغاية معلومة: ابن العطار هو ناقل الإجماع على إمامة النووي، فإسقاطه إسقاط للإجماع. والحلقة تفند الدعوى بابًا بابًا، وتثبت أن دمشقية لم يقرأ كتاب ابن العطار أصلًا.
هروب من مسألة العلو
يذكر أبو عمر أن دمشقية اتهم ابن العطار بنفي علو الله على طريقة الطحاوي، فلما عرض عليه نصوص الاعتقاد الخالص الصريحة في إثبات الفوقية من كل وجه، ونقله إجماع الأئمة أن الله على عرشه فوق سماواته، وقول ابن المبارك، واحتجاجه بحديث الجارية، وقوله إن الظرفية غير مرادة وإنما معناها العلو بالإجماع - لم يجب بحرف، بل انتقل إلى مسائل أخرى ثم طالب خصمه بأن يرد من كتاب ابن العطار، وهو الذي فتحه قبله ورد منه.
الطعن يصعد إلى الذهبي
وحين احتج أبو عمر بثناء الذهبي على ابن العطار وقوله عنه «بقية السلف»، قال دمشقية إن ألفاظ المجاملة عند الذهبي معروفة. فيرد أبو عمر بشهادة ابن حجر في ترجمة الذهبي: شهد له بالتحري والاستقامة والفحص التام والإنصاف، لا يحابي أحدًا ولا يتكلم إلا بالحق. ثم يفكك حجته بأن الذهبي وصف بعض الصوفية بذلك أيضًا: فالذهبي يمدح الصالحين منهم، وقد عرف التصوف الممدوح عنده بأنه لزوم التقوى والجهاد والتلاوة والإيثار وتعليم العوام، وقال: العالم إذا عري من التصوف والتأله فارغ. وشيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني صاحب عقيدة السلف وصفه الذهبي بأنه فقيه محدث صوفي.
الغزالي شاهد على المنهج
ولما ساق دمشقية زلات الغزالي منكرًا على الذهبي ثناءه عليه، عاد فأقر بلسانه: الغزالي تاب ورجع إلى مذهب السلف وكتب قبل موته بأربعة عشر يومًا أن الحق مذهب السلف، ولذلك نسكت عنه. بل هو نفسه يقول في كتابه «فلنأخذ العبرة من الإمام الغزالي». فيسأله أبو عمر: أترضاه لنفسك وتنكره على غيرك؟ فما الذي تغير؟
منطلقات ابن العطار
ثم يعرض ما يقرر عقيدة الرجل: يستدل بأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة، وينقل أن أقوال أحمد تقوم مقام أقوال المتقدمين، ويقرر أن ما أثبته الله لنفسه أثبتناه وما نفاه نفيناه وما سكت عنه سكتنا، ويوجب اعتقاد حقيقة الصفات - السمع والبصر والوجه والرضا والضحك - بلا تشبيه ولا تحريف ولا إزالة لفظ عما تعرفه العرب، وهو نص كلام الصابوني. ودمشقية نفسه نقل في موسوعته تحت عنوان «نقد ابن العطار للتأويل» أن ابن العطار لم يرتض تأويلات شيخه النووي وعد تأويل اليدين بالنعمتين تحريفًا وتعطيلًا هو فعل المعتزلة والجهمية.
شبهات تنهار
وأما استدلال ابن العطار بالقاضي عياض فيقابله استدلاله بأحمد وابن خزيمة، والحكم إنما يكون بالمنطلقات لا بنقل عابر، وقد ضرب ابن عثيمين لذلك مثالًا: من أخذ الحنبلي بقول للشافعي لا يصير شافعيًا. وأما إنكاره الكلام في كيفية كلام الله «بحرف وصوت كما نتكلم به» فمحله كاف التشبيه كما شرح العصيمي، فهل يقول دمشقية إن الله يتكلم كما نتكلم؟ وأما قوله «رؤيته تعالى جائزة عقلًا» فهو في رؤية الدنيا لا الآخرة، وقد أثبت الرؤية في الجنة بالأحاديث الصحيحة، والسفاريني الحنبلي صنع مثل صنيعه. وأما «قال علماؤنا» فهي نقل عن ابن العربي في سياق الرد على الفلاسفة لا تقرير مذهب. وأخيرًا: ابن العطار حين عد العلماء الذين تجب محبتهم ذكر الخلفاء الأربعة والفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة والأوزاعي، ولم يذكر واحدًا من أئمة الأشاعرة.
الخلاصة
ويختم أبو عمر بأن الإجماع على إمامة النووي لم ينخرم: نقله ابن العطار، ونقله مشهور آل سلمان، ونقله دمشقية نفسه حين قال إن السلفيين كلهم يعدون أبا حنيفة والنووي وصلاح الدين من كبار الأئمة. وأما تشكيك دمشقية في سلفيته فيجيبه: سلفيتي لا تنتظر ختمًا دمشقيًا، ولست بوابًا للسلفية تمنح الختم لمن تشاء وتنزعه ممن تشاء.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
