مدجن الجهمية محمد شمس الدين!
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة إلزامات محكمة من أبي عمر الباحث تقلب منشورًا لمحمد شمس الدين على صاحبه: كتب يتهم أدعياء السلفية بأنهم رفعوا الصوت بالعقيدة ثم عطلوا كلام السلف عند التطبيق، فجاءت الحلقة تطبق كلام السلف على قائمة أسلافه هو، فإذا منهجه الحدادي يلزم منه أن أئمته جهمية.
أبو ثور في موقع شمس الدين
في موقعه الرسمي يذكر شمس الدين أبا ثور ضمن أئمة السنة والدعوة والهداية ويقول عن أهل قائمته «أولئك أسلافي فجئني بمثلهم». لكن طبقات الحنابلة تنقل أن الإمام أحمد لما بلغه كلام أبي ثور في حديث الصورة أطرق طويلًا ثم قال: «هذا كلام سوء، هذا كلام جهم، هذا جهمي لا تقربوه». فعلى منهج الحدادية الذي يوجب تفعيل كلام السلف بلا تأويل: إما أن يفعل شمس الدين كلام أحمد فيكون قد اتخذ جهميًا إمامًا وسلفًا، وإما أن يعطله فينطبق عليه منشوره حرفًا حرفًا.
هشام بن عمار والطامة الأكبر
ويكرر الإلزام مع هشام بن عمار الذي جعله شمس الدين من علماء أهل السنة الثقات: الإمام أحمد قال عنه إنه قد تجهم، ودعا عليه لما بلغته خطبته، وأمر من صلى خلفه أن يعيد الصلاة. ثم تأتي الضربة من مدونة الخليفي نفسها: فقد قرر أن فتوى أحمد بإعادة الصلاة خلف من يقول بخلق القرآن تدل على أنهم عنده كفار بأعيانهم. فبحساب القوم أنفسهم يكون بعض أسلاف شمس الدين كفارًا بأعيانهم عند الإمام أحمد، وهو القائل إن الجهمية طائفة كفر.
المنشور يرتد على كاتبه
وفي منشوره جعل شمس الدين نسبة البدعة إلى السلف محاربة لهم، ثم هو بلسانه يقرر أن أحمد بدع الكرابيسي وبدع أبا ثور، وأن أبا ثور عالم من علماء أهل السنة إلا أنه وقع في بدعة. فمن ينسب البدعة إلى أحد السلف إذن؟ لقد وقع فيما جعله هو نفسه علامة على محاربة السلف، وصار المنشور الذي كتبه ضد الشيخ وليد السعيدان وثيقة إدانة لكاتبه.
موقف أهل السنة الحق
ويحرص أبو عمر على التصريح بأن الحلقة كلها إلزامات لا يعتقدها: فأهل السنة لا يعتقدون سوءًا في هؤلاء الأئمة، بل يقولون أرادوا الحق فأخطأ بعضهم في مسائل، ويستغفرون لهم ويترحمون عليهم. المشكلة في منهج الحدادية الذي لا يرحم أحدًا، فإذا طبق على أصحابه بنفس صرامته لم يبق لهم إمام.
الخلاصة
سؤال الختام يلخص المأزق: القوم يحتجون بآثار السلف في هجر أهل البدع وغض البصر عنهم، فماذا يصنعون بمن قال عنهم الإمام أحمد جهمية وهم في قوائم أئمتهم؟ منهج يكفر أسلافه إذا طُبق، ويفضح صاحبه إذا عُطل، والخلاص منه التوبة والعودة إلى جادة علماء الأمة سلفًا وخلفًا.
فيديوهات أُخرى
