أسلوب الإمام النووي في التعامل مع المخالفين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
قراءة كاملة لنص من كلام الإمام النووي يكشف أدب الرجل الذي يتهمه الغلاة بالانحراف: باب عقده لنقد أقوال باطلة، فاشترط على نفسه ألا يسمي أصحابها صيانة لجلالتهم.
التأصيل قبل النقد
يبدأ النووي بتقرير الأصل: أحكام الشرع الخمسة لا يثبت شيء منها إلا بدليل، فما لا دليل عليه لا يُلتفت إليه ولا يحتاج إلى جواب لأنه ليس بحجة، وإن تبرع العالم بذكر دليل على إبطاله فذلك فضل منه.
الأدب مع المخالف
ثم القاعدة الذهبية: اعلم أني لا أسمي القائلين بكراهة هذه الألفاظ لئلا تسقط جلالتهم ويساء الظن بهم، وليس الغرض القدح فيهم وإنما المطلوب التحذير من أقوال باطلة نُقلت عنهم، صحت أو لم تصح. بل يعتذر لهم سلفًا: فإن صحت لم تقدح في جلالة قائلها، ولعل ما قاله محتمل ينظر فيه غيره فيخالف نظره نظري.
الخلاصة
هذا هو الرجل الذي يُحذَّر الناس من كتبه كلها: ينقد القول ويستر القائل ويعتذر له ويفتح باب الاجتهاد لمن بعده. فليقارن المنصف بين أدبه هذا وبين ألسنة من نصبوا أنفسهم لمحاكمته.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
