إفحام دمشقية بحال الأئمة وفتوى ابن تيمية في عدم عصمتهم
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على جعل الغزالي والنووي والأشعري والباقلاني «أئمة أبي الفضل»، فيكشف أن كتب عبد الرحمن دمشقية القديمة نفسها وصفتهم أو أمثالهم بالإمامة والعلم والحفظ. ثم يقرأ فتوى لابن تيمية تقرر أن العصمة للنبي ﷺ، وأن خطأ المجتهد مغفور، وأن إجماع العلماء هو المعصوم لا أفرادهم.
من هم الأئمة الذين عيّر بهم دمشقية؟
ذكر الغزالي وأبا الحسن الأشعري والنووي والباقلاني في معرض التعيير، مع أن أئمة السنة وصفوا هؤلاء بالعلم والإمامة وناقشوا أخطاءهم من غير إسقاطهم، ودمشقية نفسه سار على هذا التفصيل في كتبه القديمة.
أئمة موسوعة أهل السنة
وصف دمشقية أحمد الرفاعي بالشيخ، وزروق بالعلامة، والفكهاني وأبا شامة بالإمامين، وتكلم عن جلالة السيوطي، واحتج بالمطيعي والصالحي، وترحم على الخطابي، وقال «الإمام النووي» و«الحافظ النووي».
السيوطي والعز وابن الصلاح
جعل السيوطي من الحفاظ والعدول إلى جانب ابن حجر والذهبي، ووصف العز بن عبد السلام بأنه من كبار الأئمة، وعد ابن الصلاح وابن الجوزي من أهل العلم. فخطابه الجديد يهدم تزكياته القديمة بلا برهان.
الغزالي تاب من الكلام
قرر دمشقية في كتابه عن الغزالي أنه اشتد في «إلجام العوام» على التأويل، وخالف الأشاعرة، وقال قبل موته إن كل ما خالف منهج السلف بدعة، وأقبل على القرآن والصحيحين. ثم عاد الخطاب الجديد إلى تكفيره كأن هذه التوبة لم تُكتب.
أبو الحسن الأشعري على عقيدة أحمد
كتب دمشقية أن الأشعري استقر على عقيدة أحمد بن حنبل، ثم وصف توبته لاحقًا بأنها إعلان صدر بعد ظهور الرائحة. الجمع بين إثبات التوبة والطعن في صدقها تناقض لا يحله التهكم.
الذهبي والألباني والغزالي
الذهبي الذي جعله دمشقية من العدول وصف الغزالي بالإمام وحجة الإسلام، والألباني الذي سماه شيخ الإسلام نقل وصفه بحجة الإسلام. فلا يمكن إبقاء هؤلاء أئمة ثم جعل ثنائهم دليل ضلال.
الإمام يخطئ ولا يُعصم
الإمام قد يخطئ في مسائل، فيرد خطؤه ويستغفر له، كما فعل ابن تيمية والذهبي وابن القيم. الدفاع عن إمام لا يعني اعتقاد عصمته ولا قبول كل ما في كتبه.
رسالة ابن تيمية في عصمة الأئمة
العصمة المطلقة في الدين لرسول الله ﷺ؛ يجب تصديقه في كل خبر وطاعته في كل أمر. أما الصحابة والتابعون والأئمة والمشايخ فلا يجب اتباع فرد منهم في كل ما يقول.
مقالات العصمة بعد النبي باطلة
شبّه ابن تيمية دعوى عصمة الأئمة بما عند الإسماعيلية والرافضة وبعض النساك الذين يعصمون شيوخهم أو يفضلون الولي على النبي. ولا طاعة مطلقة لغير رسول ولا نبي.
طاعة العلماء والأمراء
فسر السلف أولي الأمر بالعلماء والأمراء. فإذا اجتمع العلماء على حكم كان إجماعهم حجة معصومة، ومن خالف سبيل المؤمنين استحق الوعيد، أما العالم الواحد فلا يعصم.
فضل الأئمة واجتهادهم
ذكر ابن تيمية مالكًا وأبا حنيفة والشافعي وأحمد والأوزاعي والليث والثوري وغيرهم، وأن الله أقام بهم الشرائع ولهم سعي مشكور، ثم أكد أنه لا يجوز وصف واحد منهم بالعصمة.
أجر المصيب والمخطئ
إذا اجتهد العالم فأصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر وخطؤه مغفور. وكما فهم سليمان ما لم يفهمه داود وأثنى الله على كليهما بالحكم والعلم، يبقى العالمان ممدوحين مع اختصاص أحدهما بالصواب.
ضابط التقليد
يجوز للعاجز عن الاجتهاد أن يقلد من يراه أعلم وأدين، ولا يجوز لمقلد أن يعادي من قلد عالمًا آخر أو يجعل متبوعه محنة للناس بلا دليل. الولاء والبراء على أسماء العلماء من طريقة الفرقة والبدعة.
الخلاصة
كتب دمشقية القديمة أثبتت إمامة العلماء الذين يعيّر بهم خصومه اليوم، وفتوى ابن تيمية تفصل المسألة: لا عصمة لفرد بعد النبي، والخطأ لا يهدم الإمامة، والإجماع هو المعصوم، والعامي يرجع إلى العلماء ولا يجعل تقليده بابًا للعداوة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
