كارثة ومصيبة: محمد شمس الدين ينكر أسماء الله الموجودة في القرآن الكريم!

قناة شؤون إسلامية 7 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

رد لباحث متخصص في أسماء الله وصفاته على مقطع لمحمد شمس الدين نفى فيه أسماء لله ثابتة في القرآن، مع كشف أنه نصح قبل ذلك فلم يقبل.

ما وقع في المقطع

كان التعليق على كتاب «لأنك الله» للشيخ علي الفيفي، فمر على جملة من الأسماء فنفاها في دقائق معدودة، وعلته المكررة أنه لا دليل صريح عليها، أو أن فيها خلافًا، أو أن السياق لا يدل على أنها أسماء. ويعلق المتخصص أن هذا خلل في الأصل نفسه: الاسم لا يثبت بالانطباع من السياق، بل بشروط لغوية وشرعية معلومة، والأصل في الأسماء أنها توقيفية لا مجال للعقل فيها.

الأسماء المنفية وأدلتها

ثم يورد على كل اسم دليله. الحفيظ في قوله تعالى ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾. والوكيل، وقد أقر بوروده ثم نفاه بحجة أن «نعم الوكيل» صيغة تفضيل، فيرد بأن إضافة أداة التعظيم تزيد الحسن حسنًا ولا ترفع الاسم، كما في ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ و﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾. والشكور، وقد ورد أربع مرات: في فاطر مرتين، وفي الشورى، وفي التغابن في قوله ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾، وينبه أن نفيه يستلزم نفي الحليم المقترن به. والهادي في ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾. والقريب في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ و﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ و﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾، ثم في السنة في حديث أبي موسى «أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه سميع قريب»، وفي مسند أحمد «إنكم تدعون قريبًا مجيبًا».

الجبار

ويقف عند موضع آخر: نسبة معنى إلى اسم الجبار وهو أنه يجبر خلقه على عبادته. فيبين أن معانيه ثلاثة كما نظمها ابن القيم في النونية التي يشرحها هو نفسه: جبر الضعيف والقلب المنكسر، وجبر القهر بالعز، والعلو والرفعة من قولهم نخلة جبارة للعالية. وليس منها الإجبار على العبادة.

النصيحة قبل المقطع

ويكشف أن هذا الرد لم يكن أول ما جرى: راسله على المقطع نفسه وبين له بالأدلة وطلب منه أن يزيله أو يصححه، فكان الجواب صرفًا للنصيحة ومقابلة للناصح، ثم كرر فتجاهل. ولذلك خرج بالمقطع علنًا، ويعرض نفسه لتعليمه: يمد يده ليعينه أو يعطيه دورة في أصول هذا الباب، فتخصصه في الماجستير والدكتوراه فيه.

الخلاصة

يختم بأن الأمر ليس خلافًا في مسألة فرعية، بل قول على الله بغير علم، وهو مقرون في الآية بالفواحش والإثم والبغي والشرك: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. ويحتج بقوله تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾، ويطلب منه أن يحذف المقطع ويتوب، ويسأل الله أن يهديه ويهدي به، وأن تهدأ هذه الفتنة فيتفرغ الجميع للدعوة.