اللقاء المفتوح🔴ماذا استفدت من حوار حسن الحسيني ومحمد شمس الدين؟

قناة شؤون إسلامية 26 يوليو 2023

أهمُّ ما جاء في الفيديو

لقاء مفتوح بعد مناظرة النووي، يفتحه مصطفى الشرقاوي لمتابعيه بسؤال واحد: ماذا استفدت من الحوار؟ فتتوالى المداخلات، ثم يتصل محمد شمس الدين نفسه فتقع المواجهة على الهواء.

قواعد اللقاء

يبين المقدّم أن فكرة الحلقة عُرضت على متابعيه في استطلاع فوافق نحو سبعين في المئة خلال خمس ساعات فالتزم بالنتيجة. ويضع شروطه: المشاركة عبر تطبيق واحد، وألا يشارك إلا من شاهد الحوار كاملًا، ويصرّح بأنه غير محايد وله رأي معلن. وينبّه إلى أن اتفاق الطرفين كان ألا يعلّق أحدهما على الآخر، وأنه لم يمنع تعليق غيرهما، وعلى هذا انعقدت الحلقة.

ما قاله المتصلون

تدور المداخلات على محاور متكررة. أولها أن أصل الخلاف ليس في ضلال الأشاعرة بل في أن علماء كابن باز وابن عثيمين لم يبدّعوا النووي؛ ويُساق ثناء الذهبي عليه بشيخ الإسلام وثناء ابن كثير وابن رجب وابن العطار وابن عبد الهادي، ويُسأل: أخالف هؤلاء قاعدة شرعية؟ ويُذكر ابن حبان والهروي وابن خزيمة ممن وقعت لهم أخطاء في الباب ولم يُسقَطوا. وثانيها التحذير من إسقاط العام على الأعيان، مع رواية أحد المتصلين أنه تلقّى رسالة تصفه بألفاظ تكفيرية، واستشهاده بامتناع النبي ﷺ عن قتل رأس النفاق لئلا يُقال إنه يقتل أصحابه. وثالثها أن حراسة العقيدة بلا أدوات ابن تيمية لا تستقيم، إذ لم تصل عقيدة السلف إلا عبر ابن تيمية والذهبي وابن حجر والمزي وابن عبد الهادي ومن معهم؛ وأن ابن تيمية سُجن مرارًا ومات في السجن، فاتهامه بمداهنة الأشاعرة وهم أكثر من ناوأه عجيب. ورابعها الوقوف عند صورة عرضها الشيخ حسن الحسيني في مطلع الحوار تقابل بين كتب النووي وبين كتيّب جُمعت فيه زلّاته، وعند خلوّ الكتاب المردود عليه من ترجمة لصاحبه على غير عادة الكتب. وخامسها تقسيم الشهود قسمين: من لم يعاصره فلا يُحتج بحكمه على حاله، ومن جاء بعده وقد أثنوا عليه جميعًا بلا استثناء دون أن يُنقل عن أحدهم ذمّ له بعينه.

مقطع ابن عثيمين

ويُشغَّل تسجيل للشيخ ابن عثيمين يثني فيه على النووي وابن حجر، ويذكر ما بلغه من مطالبة بعضهم بإحراق فتح الباري فينكره، ويقرر أنه لا يعلم أحدًا قدّم للإسلام في باب أحاديث النبي ﷺ مثلهما، وأن الله جعل لمؤلفاتهما قبولًا عند الخاصة والعامة، ثم يدعو لهما ويطلب من الحاضرين التأمين.

المواجهة على الهواء

ثم يتصل محمد شمس الدين ويسأل عن سبب اتهامه بالتدليس. فيبيّن المقدّم أن الوصف إنما جاء في مسألة رميه النووي بالإرجاء، وأن في شرح صحيح مسلم في كتاب الإيمان تصريحه بأن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، وأن البخاري أراد الرد على المرجئة في قولهم الإيمان قول بلا عمل ووصف قولهم بالفساد ومخالفة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة. فيحتج شمس الدين بشرحه لحديث الجارية، فيُقال له: هذا أخذٌ بالمتشابه وتركٌ للمحكم الصريح. ثم يُلزَم بسؤال واحد يتكرر: أالنووي جهمي أم لا؟ إذ قناته تصف مخالفيها بالجهمية، وقد نسب إليه إنكار العلوّ. فيتردد بين لا أعلم وبين وصفه بالمبتدع لا الجهمي. ويفسّر المقدّم التردد بأن الإقرار يلزم منه ما لا يريد التصريح به، ونفيه ينقض ما سبق أن قرره. وفي أثناء ذلك يُسأل عن قراءته لكتب النووي فيذكر أنه لم يقرأ من العميق منها شيئًا وإنما رياض الصالحين والأذكار ورسائل قصيرة. ثم ينقطع الاتصال ويذكر المقدّم أن الخط أُغلق دون جواب.

مداخلة الشيخ مصطفى البدري

ويرى أن أكبر فائدة من المحاورة أنها أظهرت أن الكتاب أُلِّف عمّن لم يُقرأ له ولا عنه، بدليل مواضع طُلب فيها تكبير الشاشة ليُقرأ نصّ لأول مرة. ويذكر تراجعًا وقع في أثناء الحوار حين وُوجه بنصّ صريح. ويحرر قاعدة أهل البدع والأهواء بأنها لا تُطلق إلا على من دلّت سيرته على اتباع الهوى، لا على من شهد له العلماء بالصلاح. وينقل قول الألباني إن وصف النووي وابن حجر بأهل البدعة ظلم لهما مع أشعريتهما لأنهما ناصحان للسنة بكتبهما. ويحذّر من التكفير باللوازم إذ لو طُرد لأسقط السيوطي والباقلاني والعز بن عبد السلام والآمدي والبيضاوي. ويلفت إلى تداخل عمر النووي وابن تيمية زمنًا، فدعوى أن ابن تيمية لم يطّلع على مآخذه بعيدة. ويصف منهج البحث عند أهل العلم من قراءة واستيعاب وعرض على المشيخة قبل النشر.

مداخلات أخرى

ومن أهم ما قيل: سؤال الشيخ حسن الحسيني في المحاورة عن أخلاق السلف لا عن عقيدتهم فقط، ووصف أحد المتصلين له بأنه أفحم به. واستشهاد آخر بحديث لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك. وقراءة نص الذهبي بخطه: وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت وربما تأول قليلًا. ومناقشة قاعدة صُدِّر بها الكتاب المردود عليه: أن السلف مجمعون على أن من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام؛ ولازمها أن كل من أثنى على النووي كابن حجر والبيهقي داخل في ذلك، وهو لازم باطل. ومداخلة خالد النجار وفيها استشهاده بقول الشيخ بكر أبو زيد: تلك البادرة الملعونة من تكفير الأئمة النووي وابن دقيق العيد وابن حجر أو الحطّ من أقدارهم كل هذا من عمل الشيطان، وبعبارة وإذا جُرح شهود الشرع جُرح المشهود به؛ ويروي أنه حذف تسجيلًا بلغ أربعين ألف مشاهدة وأعاده بعد أن نُبّه إلى أخطاء فيه، لأن المشاهدات لا تنفع يوم القيامة. ومداخلة أخيرة تذكر معرفة شخصية بالرجل واستضافته سنة 2020 ومحاولات معه أشهرًا للرجوع.

الخلاصة

يجيب المقدّم عن سؤال العنوان بنفسه: أن أبرز ما ظهر أن الكتاب طُلبت له ثلاث تزكيات من أهل العلم فلم تحضر. ويلخّص المطلوب: أن يُسلَك مع أخطاء الأئمة ما سلكه ابن عثيمين والألباني وابن باز وابن تيمية والذهبي وابن رجب وابن كثير، فلا تُصوَّب الأخطاء ولا يُسقَط الإمام، ويُحال على كتبه ويُنتفع بها. ويعيد التنبيه على نقل بكر أبو زيد في جرح شهود الشرع، ويقرر أنه لا يعلم عالمًا واحدًا يوافق على هذا المنهج. ثم يختم بكفارة المجلس.