هل اشتكيت على محمد شمس الدين؟🔴أشفق عليك فقد أهلكت نفسك!

قناة شؤون إسلامية 31 يوليو 2023

أهمُّ ما جاء في الفيديو

ردٌّ موثق على اتهام بالإبلاغ عن مقطع في اليوتيوب، يفكك آلية البلاغات نفسها ليبين أن الاتهام لا دليل عليه.

أصل الاتهام

نشر محمد شمس الدين أن صاحب قناة شؤون إسلامية اشتكى إلى اليوتيوب لحذف مقطع في قناته، ثم أفرد لذلك حلقة. ويحكي صاحب البث أنه راسله على الفور وعرض عليه أن يفتح له بريد القناة ولوحة التحكم في جلسة خاصة أو على الهواء ليرى بنفسه، فلم يقبل. فخرج يشهد الله أنه لم يبلغ عنه لا هو ولا أحد من قبله، وأنه يلعن نفسه إن كان كاذبًا. ويقول إن الرد هنا واجب لأن الأمر يتعلق بمصداقيته، وإن من ينصحه بالسكوت فليصرف نظره عن الحلقة؛ ثم يذكر بموقف النبي ﷺ حين قال للرجلين: على رسلكما إنها صفية، دفعًا للظن قبل وقوعه.

نوعا البلاغ

ثم يشرح ما يراه أصل الالتباس: بلاغات المنصة نوعان. بلاغ حقوق النشر، وفيه يخبر صاحبَ القناة باسم المشتكي وبريده؛ وبلاغ الخصوصية، وهو متاح لأي مستخدم لا لصاحب المقطع وحده، وتصان فيه هوية المشتكي فلا تكشف. ويعرض الخطوات عمليًّا على الشاشة حتى يتحقق منها المشاهد بنفسه، ويقرأ من صفحة المنصة أن هوية مقدم الشكوى محفوظة. ثم يكبر سطرًا في الرسالة التي عرضها شمس الدين ولم يقرأه، وفيه أن مستخدمًا آخر أبدى قلقًا بشأن الخصوصية، فيقول: هذا هو موضع الحسم، والرسالة لا تسمي أحدًا.

البينة على من ادعى

ويقابل ذلك برسالة وصلته هو من قبل عن بلاغ حقوق نشر، فيها اسم الجهة المشتكية وبريدها، ويقول: لو كنت أنا المبلغ لظهر اسم القناة هكذا. ويضيف أنه لو أراد الإبلاغ لسلك باب حقوق النشر، فعنده من مادة تلك المناظرة ما يملك حقه ولا يستطيع الطرف الآخر رده. ثم يوجه التحدي: اخرج فقل إن فلانًا هو المبلغ وأشهد الله على ذلك كما أشهدته. ويستدرك في نصيحة: لا أريد لك أن تفعل، فإنك تهلك نفسك إن كنت غير صادق، وإنما أريد أن ترجع.

كلام الشيخ وليد السعيدان

ويعود إلى منشأ القصة كلها: أنه نشر جوابًا للشيخ وليد السعيدان في هذه النازلة، فخرج من قال إن الشيخ لا يقصد أحدًا بعينه. فيعيد تشغيل الجواب حيث يقول الشيخ إنه تتبع كثيرًا من مقاطع هذين الرجلين ووجد فيها تجنيًا عظيمًا، ويقرر أن الحكم على الأشخاص بالكفر أو الضلال أو الفسق أو البدعة حكمًا مطلقًا ظلم كبير، وأنه لم يعلم أحدًا من علمائه تطاول على النووي بهذا، وأنه سمع من ابن باز وابن عثيمين والفوزان الترحم عليه ووصفه بالإمام. ويضيف أن الشيخ حسن الحسيني نشر الكلمة نفسها وكتب أنه استأذن الشيخ فأذن له.

الإعلانات ومسألة الورع

ويشير إلى أن الدخول إلى قناة شمس الدين من الهاتف يظهر إعلانات فيها موسيقى وصور نساء، وأن في القناة نفسها مقطعًا منشورًا في تحريم الموسيقى، فينصحه بإغلاقها ويقول إن القنوات الشريكة تملك ذلك من لوحة التحكم.

ما يجري وراء المسألة

ويقول إن القضية ليست شخصية: الطعن في أئمة الأمة ليس أمرًا هامشيًّا، وقد رأى من يجترئ على تكفير من هو أعلى، وشبابًا صاروا يرمون البخاري ومسلمًا وابن تيمية. ويشبه الصنيع بمن يعطي غيره سلاحًا ثم يتبرأ مما فعله به. ويذكر أن جلسات عقدت مع شمس الدين واتفق فيها على بيان يغلق به الباب ثم تراجع.

الخلاصة

يختم بكلمة للشيخ خالد بن عثمان السبت في سيرة النووي: أنه لم يطلب العلم لمكاثرة ولا مجادلة، فظهر أثره في زهده وورعه وخشيته. وفيها أنه كان قانعًا باليسير، لا يجمع في طعامه لونين، ولا يأكل من فاكهة الشام لشبهة قامت عنده في أوقافها ومعاملاتها، ولا يأخذ من دار الحديث التي يدرس فيها درهمًا حتى مات، ولا يقبل هبة إلا نادرًا وممن لا يقرأ عليه لئلا تكون في مقابل تعليمه، وأنه عوتب في تقشفه فأجاب بما يدل على أنه اختاره ليتفرغ. ثم ينشد بيتي القاضي الجرجاني: ولو أن أهل العلم صانوه صانهم، ولو عظموه في النفوس تعظما.