رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
الشيخ أبو الفضل المصري
مقطع قصير يحاكم محمد شمس الدين إلى كلامه هو: كيف يقول عن الإمام النووي إنه مات لا يعرف ربه معرفة حقيقية، ثم يقرر بلسانه أن القول بتراجع النووي قول له قوة؟
يعرض المقطع تسجيلين متقابلين: في الأول يطلق شمس الدين عبارته الجريئة في إمام له في الأمة ما له من القبول، وفي الثاني يذكر أن من أهل العلم من قال بتوبة النووي، وأنه يجد هذا القول قويًا لأن للنووي كتابًا منسوبًا إليه يرد فيه على عقائد الأشعرية. فإذا كان القول بالتراجع قويًا عندك كان القول بعدمه مرجوحًا بإقرارك، فبأي وجه يستمر الطعن والتشنيع؟
لو كان الاحتمال مناصفة لوجب الإمساك عن عرض الرجل، فكيف والراجح عند الطاعن نفسه هو التوبة والرجوع؟ استمرار الطعن بعد هذا الإقرار ليس زلة علمية فحسب، بل ظلم ظاهر يدان به صاحبه من كلامه قبل كلام خصومه.