هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
لقطة ازدواجية موثقة بطرفيها: محمد شمس الدين يستنكر تحكيم جمهور فيهم الجاهل والغافل حين حكّمهم الشيخ حسن الحسيني، وهو نفسه يستفتي متابعيه حتى في مسائل التكفير.
حين طلب الحسيني رأي المتابعين ثار: كيف تطلب رأيهم وفيهم الجاهل والغافل والذكي والغبي؟ والمقطع يذكّره بصنيعه هو: كم مرة أخذ رأي متابعيه في منشوراته ومسائله، حتى بلغ به الأمر أن طرح استفتاء: من أساء إلى القرآن أكثر، السيوطي أم حارق المصحف؟ فجمهوره أهل حل وعقد إذا استفتاهم هو، وجهلة غافلون إذا حكّمهم خصمه.
يختم المقطع بدعاء يلخص أدب المدرسة المقابلة: عفا الله عنك وشرح صدرك وهداك وأرشدك. فرقٌ بين من يوثق التناقض ويدعو لصاحبه، ومن يمتحن الأمة بالأشخاص.