الأمانة العلمية عند محمد شمس الدين وبتر كلام الإمام النووي!

قناة شؤون إسلامية 11 مارس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

مقارنة عملية في الأمانة العلمية: محمد شمس الدين اتهم الشيخ حسن الحسيني ببتر كلام النووي في مسألة خبر الآحاد، والمقطع يثبت أن ما فعله الحسيني هو الاقتصار على موضع الشاهد، بينما بتر شمس الدين صفحة كاملة ليقلب مذهب النووي في مسألة الذبح.

موضع الشاهد ليس بترًا

نقل الحسيني قول النووي في شرح حديث معاذ: «وفي هذا الحديث قبول خبر الواحد ووجوب العمل به» بين قوسين محددين، فزعم شمس الدين أن النووي إنما يريد وجوب العمل في العبادات دون العقائد. والجواب أن حديث معاذ نفسه جمع الأمرين: الشهادتين وهي عقيدة، والصلاة والزكاة وهي عبادة، فحكم النووي شامل لهما، وقد قال في موضع آخر إنه يجب العمل به مطلقًا - والإطلاق يرفع التقييد المزعوم.

البتر الحقيقي

ثم يعرض المقطع النموذج المقابل: عرض شمس الدين من روضة الطالبين مسألة من قال باسم الله واسم محمد على وجه التبرك، ليوهم أن النووي يجيز الذبح لغير الله. وقد بتر صفحة كاملة قبلها فيها نص النووي الصريح: «ولا يجوز أن يقول الذابح باسم محمد ولا باسم الله واسم محمد، بل من حق الله أن يجعل الذبح باسمه واليمين باسمه والسجود له ولا يشاركه في ذلك مخلوق»، ونقله عن الوسيط أنه لا يجوز لأنه تشريك. بل قال بعدها: «واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود له… فمن ذبح لغيره على وجه التعظيم لم تحل ذبيحته وكان فعله كفرًا».

الخلاصة

فالذي اتهم غيره بإسقاط مئة كلمة أسقط هو صفحة كاملة تقلب المعنى رأسًا على عقب، والفرق بين الأمرين ظاهر: أحدهما اختصار لموضع الاستدلال، والآخر حذف للنص الذي يهدم الدعوى. والسؤال الموجه لأتباعه مباشر: لماذا لم يذكر كلام النووي كاملًا ثم يعلق عليه بما يشاء؟