لماذا لم يعتذر محمد شمس الدين رغم تراجع بشار عواد حول مخطوطة الذهبي؟!

قناة شؤون إسلامية 11 مارس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

الشيخ حسن الحسيني يواصل جرد ما عده كذبات في رد محمد شمس الدين عليه، ومحورها وعد قطعه في المناظرة ولم يوف به.

الثناء على بشار عواد

قيل إنه إنما أثنى على الدكتور بشار عواد بعد أن تراجع لأن التراجع وافق هواه. فيعرض تسجيله السابق على التراجع وفيه: المحقق الدكتور بشار عواد محقق ماهر وله مكانته وقدره، مع بيان أنه أدرج صدر الحاشية في أصل الكتاب وهو وهم منه. ثم يبين أن ثناءه الثاني كان على جانب آخر: التواضع والتجرد للحق حين قال نعم أخطأت، فهذا مقام غير مقام الثناء على التحقيق.

الوعد الذي لم يوف به

ويعيد تحرير أصل المسألة التي جيء لأجلها بذكر الدكتور حاتم العوني: قال شمس الدين في المناظرة إن ثبت أن هذا الخط ليس للذهبي فسأعتذر. ثم نشر حلقات العوني في قناته تأييدًا، فلما ظهر أن كلام العوني في هذه المسألة خطأ، وتراجع محقق الكتاب نفسه، لم يخرج الاعتذار. ويقول: الاعتذار هنا يرفع صاحبه لا يضعه، وهو دين في رقبته.

نقل إساءة الخصم إلى ثالث

ويقف عند تصرف عملي: نقل شمس الدين في قناته مقطعًا لحاتم العوني فيه إساءة إلى الحسيني، واحتج بأنه هو نفسه أسيء إليه فيه ولم يجزع. فيرد بأن التنازل يكون عن حق النفس لا عن حق غيرها: من حقك أن تنشر ما قيل فيك، أما ما قيل في غيرك وهو غير راض فليس لك. ويعقب بأن هذا مما لا يفعله عامة أصحاب القنوات، فكيف بمن يقدم نفسه شيخًا؟

الشهود الذين يخالفونه

ويلفت إلى مفارقتين. الأولى أن العوني رد على الحسيني في 12 حلقة، ولم يذكر شمس الدين باسمه وعده أقل من أن يرد عليه، فأي الكلامين كان يستحق الرد؟ والثانية أن شمس الدين ساق في كتابه شهودًا على ضلال النووي: ابن تيمية وابن كثير والذهبي وابن باز وابن عثيمين والألباني والبراك والغنيمان وغيرهم، وهؤلاء بأعيانهم إذا رجعت إلى كلامهم في النووي نفسه وجدتهم يشهدون له بالإمامة والفضل. فلما لم يجد جوابًا انتقل إلى قول جديد: أن من يدافع عن النووي يعظم صفاته فوق صفات الله.

الخلاصة

الخلاصة التي يقصدها المقطع أن الخصومة تحولت وجهتها: بدأت مع الأشاعرة، وصارت اليوم موجهة إلى مشايخ أهل السنة وعلمائها، بل إلى الشهود الذين استشهد بهم صاحبها نفسه. وأن القول الأخير، وهو رمي المدافعين عن النووي بتقديم صفاته على صفات الله، تكفير لكل من أثنى عليه من علماء الإسلام، وتعليم للأتباع أن يكفروا.