الشيخ حسن الحسيني يشرح خطورة الخطاب التكفيري الذي ينشره محمد شمس الدين بين أتباعه
أهمُّ ما جاء في الفيديو
الشيخ حسن الحسيني يفكك عبارة صارت شعارًا: «هم يعظمون صفات النووي أكثر من صفات الله». يبين أنها مغالطة في صياغة الخيار، وأن لازمها تكفير من لا يجرؤ صاحبها على تسميته.
خيار مصنوع
يشرح الشيخ حسن بنية الخطاب: يصور النزاع على أنه بين فريقين، فريق يؤمن بصفات الله وفريق يقدم عليها صفات النووي، فلا يبقى أمام الشاب المبتدئ إلا أن يكفر بإمامة النووي حفاظًا على دينه. ويسمي هذا تضييقًا للخيار، ويقرر أن الصورة الحقيقية غير ذلك: النزاع بين من يبدع العلماء ويسوغ تكفيرهم لأخطاء في الصفات، وبين أهل السنة الذين يثبتون الصفات ويؤمنون بها لكنهم يعذرون أعيان المخطئين المتأولين اتباعًا لما قرره العلماء. ثم ينبه على خطر اللازم: من قدم صفات مخلوق على صفات الله فهو كافر بالإجماع، فمعنى العبارة تكفير كل من أثنى على النووي طوال ثمانية قرون، وفيهم من شرح كتبه وحفظها وحققها.
الإلزام
ثم يضع السؤال الذي يرى أنه يحل المشكلة: هل كل من أخطأ في الصفات يصير مبتدعًا؟ فابن حبان لم يكن أشعريًا وشيخه ابن خزيمة، ومع ذلك وقع في تأويلات؛ وابن الجوزي يثبت العلو ويثبت أن القرآن كلام الله، ووافق أهل الكلام في بعض الصفات. فهل هما مبتدعان؟ الجواب المعروف عندهم: لا. فيقول: إذًا فالقاعدة ليست الخطأ في الصفات، بل الانتساب إلى الأشعرية، وهذا تبديع بالهوى لا بقاعدة. ويقترح على المتابعين أن يوجهوا إليه الأسئلة بالصيغة نفسها التي يوجهها هو: لماذا تعظم صفات ابن حبان وابن الجوزي على صفات ربك؟ وينبه أن هذا إلزام لبيان اضطراب القاعدة، لا دعوة إلى تبديع أحد.
القاعدة الصحيحة
ثم يستشهد بجواب الشيخ وليد السعيدان في الباب نفسه: الإنسان يحكم عليه في آنيته باختلاف منطلقاته. فمن كانت منطلقاته سنية في تعظيم السنة وخبر الآحاد وتقرير المسائل على طريقة المحدثين، ثم زل في تأويل، فهو غير من بنى أمره على منطلقات كلامية. والتسوية بينهما ظلم يدخل في قوله تعالى ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. ومقتضى ذلك: نرد الخطأ ولا نقبله، ونطلب المعاذير، ولا ننشر الزلة، ولا نحكم على الشخص بفسق ولا ضلال ولا بدعة، كما فعل العلماء في ردودهم على الألباني حين خالفوه.
الخلاصة
الخلاصة أن المطلوب أحد أمرين لا ثالث لهما: إما أن يسير صاحب هذا الطرح على قاعدة واحدة منضبطة فيبدع كل من أخطأ في الصفات أيًا كان انتسابه، وإما أن يرجع إلى ما قرره أهل العلم من عذر المتأول. ويختم الشيخ حسن بأن كلام العلماء فيه نور وهداية، وأنهم عذروا المخطئين وانتهى الأمر، وأن قليل خطأ المرء يغتفر في كثير صوابه.
فيديوهات أُخرى
