لماذا تستمر الثعابين في الطعن بالإمام النووي؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
بث خصص لسؤال واحد: إذا كان القائل نفسه يرى أن القول برجوع الإمام النووي قول قوي، فلماذا يستمر الطعن فيه؟
الطعن ينتقل إلى الذهبي
يبدأ صاحب البث بما عده تصعيدًا جديدًا: سئل محمد شمس الدين عن ثناء الذهبي على النووي فأجاب بأن هذا يدل على أن الذهبي لم يقرأ كتبه ولم يعرف تأويلاته، وزاد بأن للذهبي غرائب كثيرة، وأن متن الموقظة فيه ضعف بين في سبك التعريفات. فيعترض بأن الذهبي إمام في السير والتراجم والرجال وهذا فنه، وأنه ولد قبل وفاة النووي بثلاث سنين، وأنه تلميذ ابن العطار أخص تلاميذ النووي وأخوه من الرضاعة، وأنه ذكر المنهاج في تاريخ الإسلام فكيف يقال إنه لم يقرأ له؟ ويسأل: ولم شرحت الموقظة إذًا إن كانت بهذا الضعف؟ ويذكر أن محمود الحداد سبق إلى الطعن في الذهبي بعبارة قاسية حين خالفه في ترجمة ابن الجوزي، فيقول إن الطريق واحد.
القول بالرجوع
ثم ينتقل إلى صلب المسألة. احتج عليه الشيخ حسن الحسيني بأن أربعة من أهل العلم أثبتوا رجوع النووي في آخر حياته: عبد المحسن العباد وعبد الرزاق البدر وصالح العصيمي ومشهور آل سلمان، فسخر وقال: من سبقهم إلى هذا الإثبات؟ فيعرض تسجيلًا لشمس الدين نفسه يقول فيه إن القول بتوبة النووي قول له قوة، لأجل كتاب منسوب إليه يرد فيه على عقائد الأشاعرة، وإن كان في نسبته خلاف.
التوثيق على الهواء
ثم يعرض ما جعل البث مباشرًا: منشورًا لشمس الدين بتاريخ 19 أكتوبر 2020 يحتج فيه بهذا الكتاب بعينه على الأشاعرة، وعنوانه أن النووي يرى بطلان عقيدتهم من عشرين وجهًا. وفي تعليقات المنشور اعترض معلق بأنهم ينكرون نسبة الكتاب إليه، فأجابه صاحب المنشور بأنهم ينكرون كل كتاب يخالفهم. فيعلق: صرت اليوم تنكر ما كنت تثبته، وتصف من يثبته باتباع الهوى. ويبحث عن المنشور أمام المشاهدين في الصفحة نفسها حتى يظهر، ويقول إنه يوثقه الآن لأنه قد يحذف. ويضيف طرفة من التعليقات: أن أحد أقرب العاملين معه كان يومها يسخر ممن يقول إن النووي أشعري، وهو اليوم من أشد الطاعنين فيه.
حجة الحسيني
ويسمع كلمة للشيخ حسن الحسيني في المسألة، وفيها تشبيه يقرب المعنى: قاض تعرض عليه أدلة قوية على براءة متهم فيحكم عليه بالإعدام. ويضيف الحسيني أن شمس الدين ينقل في موقعه كلامًا للشيخ الألباني يقر فيه أن النووي وابن حجر من الأشاعرة، لكنه يقول في السياق نفسه إن من الظلم وصفهما بالبدعة؛ فيأخذ الشطر الأول ويدع الثاني. ويوصي متابعيه بأن يأخذوا أقوال الأكابر ويرتاحوا.
عبارات محل الإنكار
ثم يقف عند ألفاظ قيلت في المدافعين عن النووي: أنهم جعلوا الإيمان بهذا الرجل فوق الإيمان بالله، وأنهم جعلوه ركنًا من أركان الدين، مع وصفهم بالفسق والجهل، وقول قيل في النووي إنه مات لا يعرف ربه. ويسأل: ما حكم من يقدم الإيمان بأحد على الإيمان بالله؟ ثم يجيب بأن هذا تكفير في المعنى وإن لم يصرح بلفظه، وأن الأتباع يتلقونه على وجهه فيكفرون به الناس. ويقرر أن أحدًا لم يطالبه بأكثر من احترام العلماء والكف عن الطعن، وأن خصومه أنفسهم يقولون إن النووي بشر يخطئ ويصيب.
ما يترتب على ذلك
ويعرض أثر ذلك في الناس: تعليق أم تشكو أن ابنها الأكبر صار يكفر أهله جميعًا ولا يسلم عليها. ثم يشغل جزءًا من تسجيل لبث طويل يسأل فيه رجل مقيم في تركيا عن الصلاة خلف أئمة المساجد هناك، فيجاب بأن الأصل عدم الصلاة خلفهم حتى يتبين خلاف ذلك، وأن ذبائحهم لا تؤكل. ويقول إن هذا هو ثمرة الباب، وإنه من أجل أمثال تلك الأم وأولئك الشباب تطول هذه الحلقات. ويذكر أيضًا أن مقطعًا له حذف من قناته ببلاغ مقدم باسم شمس الدين، ويعرض إشعار المنصة.
الخلاصة
يحرر في الختام ما يراه الجواب الصحيح عن الشبهة التي بني عليها كل هذا: إذا احتج مخالف بأن النووي منه، فالجواب أن يرد على الاحتجاج نفسه، بأن يقال له إن مالكًا والشافعي وأبا حنيفة وأحمد والبخاري ومسلمًا لم يكونوا كذلك فهلا اتبعتهم؛ لا أن يهدم الإمام ليبطل الاحتجاج به. ويقيس عليه ما صنع بالإمام الحاكم النيسابوري حين رمي بالتشيع فأسقط لأجله، وما يصنعه النواصب مع علي رضي الله عنه لأن غيرهم غلا فيه؛ ولو اطرد هذا الأصل لصار الطعن في نبي الله عيسى عليه السلام طريقًا إلى إبطال غلو النصارى فيه، وهذا ما لا يقوله مسلم. ويذكر أن غلاة المخالفين أنفسهم رحبوا بهذا الصنيع وعدوه في صالحهم.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
