تناقض دمشقية في إثبات الحركة لله: من كتبه القديمة إلى قوله الجديد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يكشف الشيخ أبو الفضل المصري انقلاب عبد الرحمن دمشقية في لفظ «الحركة»: نفاه قديمًا عن ابن تيمية وعدّ نسبته إليه من افتراءات الأحباش، ثم أثبته حديثًا لله مستدلًا بالمجيء والنزول وبأن غير المتحرك جماد. الرد يثبت أن اللفظ مجمل محدث، وأن السنة تثبت النزول والمجيء بألفاظ الوحي من غير إطلاق الحركة إثباتًا أو نفيًا.
قول دمشقية الجديد
استدل دمشقية بحديث انطلاق الله بالمؤمنين وبالنزول والمجيء، وقرر أن الله يتحرك، ثم جعل نفي الحركة شبيهًا بوصف الجماد. وبذلك تجاوز إثبات الصفات الخبرية إلى لفظ لم يرد في القرآن ولا السنة.
دمشقية القديم ينفي النسبة عن ابن تيمية
كتب في «المقالات السنية في تبرئة ابن تيمية» أن اتهام ابن تيمية بإثبات الحركة افتراء حبشي، ونقل أن طائفة من أهل السنة أثبتت اللفظ، وطائفة نفته، وطائفة توقفت، وأن ابن تيمية اختار المسلك الحذر في الألفاظ المجملة.
الاقتصار على ألفاظ الوحي
طريقة السلف إثبات ما جاء في القرآن والحديث من النزول والمجيء والإتيان، من غير تحويل ذلك إلى اصطلاح محدث محتمل. اللفظ الذي يحتمل حقًا وباطلًا يستفصل عن معناه ولا يجعل عقيدة لازمة.
ابن عبد البر: المجيء ليس انتقالًا
نقل الفيديو عن ابن عبد البر أن المجيء لا يحمل على حركة ولا زوال ولا انتقال، بل يثبت كما جاء مع تنزيه الله عن خصائص المخلوقين. فلا يصح جعل كل فعل إلهي دليلًا على الحركة بالمعنى الحسي.
تفصيل ابن تيمية في معنى الحركة
لفظ الحركة يستعمله المتكلمون في انتقال الجسم من مكان إلى آخر مع خلو الأول وشغل الثاني، ويستعمله الفلاسفة في خروج الشيء من القوة إلى الفعل، وتستعمله اللغة أوسع من ذلك في مطلق الفعل. اختلاف المعاني يمنع الحكم المجمل.
ثلاثة اتجاهات عند أهل السنة
نقل ابن تيمية ثلاثة أقوال بين أصحاب المذاهب: الإثبات، وإثبات المعنى مع ترك اللفظ لعدم الأثر، والتوقف عن الإثبات والنفي. ولم يجعل المسألة فاصلة بين السنة والبدعة.
النزول لا يشبه حركة الإنسان
نفى ابن تيمية أن يكون نزول الله كنزول الإنسان، أو أن يستلزم خلو العرش وملء مكان آخر. إثبات الصفة لا يجيز قياسها على حركة الأجسام ولا استعمال لوازمها المخلوقة.
الروايات عن الإمام أحمد
ذكر ابن تيمية أن المنقول الصحيح عن أحمد هو إنكار نفي الحركة، أما الإثبات الصريح فلم يصح عنه، وأن عبارة حرب الكرماني في ذلك ليست ثابتة عن أحمد. وقرر ابن رجب أن الآثار الصريحة في الحركة عن أحمد ضعيفة.
تحقيق سليمان الغصن
عرض الفيديو تقسيم الحركة إلى معان متعددة، وانتهى تحقيق سليمان الغصن إلى عدم إطلاق اللفظ، مع إثبات المعاني الصحيحة الواردة في النصوص، لأن الإمام أحمد لم يثبت اللفظ ولم ينفه.
ترجيح عبد القادر الغامدي
ذكر الغامدي الأقوال الثلاثة ورجح التوقف؛ فاللفظ غير وارد ومجمل، وإثبات النزول والمجيء لا يحتاج إليه. ونقل عن ابن القيم أن الممسكين عن اللفظ أسعد بالصواب والاتباع.
تناقض المنهجين
دمشقية القديم كان أقرب إلى طريقة السلف في تفصيل الألفاظ الحادثة، أما قوله الجديد فحوّل المعنى المحتمل إلى عقيدة صريحة وربط مخالفه بالجماد. وهذا يناقض نص كتابه الذي دافع به عن ابن تيمية.
الخلاصة
يثبت أهل السنة نزول الله ومجيئه وإتيانه على الوجه اللائق به، وينفون مشابهة المخلوقين. أما لفظ الحركة فمحدث مجمل؛ لا يطلق إثباتًا ولا نفيًا حتى يبين المعنى، والأولى تركه والوقوف عند ألفاظ الكتاب والسنة.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
