شيوخ ينصح بهم محمد شمس الدين ولكن! | مراوغة وانقلاب على العلماء

قناة شؤون إسلامية 26 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة تقوم على قاعدة واحدة: الاحتجاج على محمد شمس الدين بالمشايخ الذين زكاهم هو بلسانه، وما صنعه بهم حين خالفوه في الإمام النووي.

القائمة التي أحال إليها

سئل شمس الدين عن المشايخ الثقات الذين ينصح بهم فأحال السائل إلى مقال في موقعه يجمعهم. ويفتح صاحب البث الرابط على الهواء فلا يعمل، فيرجع إلى نسخة محفوظة في الأرشيف ويقرأ الأسماء واحدًا بعد آخر. والنتيجة التي يخرج بها: عامة من في القائمة يصفون النووي بالإمام ويترحمون عليه، ومنهم ابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان وعبد المحسن العباد وعبد الرزاق البدر وخالد السبت وطارق عوض الله وماهر الفحل، وفيهم من رد على من يطعن فيه، وفيهم بكر أبو زيد صاحب الكلمة المعروفة في وصف هذا الصنيع. ويقول: فأنت أحلت الناس إلى قوم كلهم على خلاف ما استقررت عليه.

الشيخ وليد السعيدان

ويحكي أن شابًّا راسل الشيخ وليد السعيدان يسأله عن هذه النازلة فأجاب بجواب مطول، وأن شمس الدين لم يرد على الجواب، وإنما نشر مقطعًا لنفس الشيخ في مسألة أخرى تخالف رأي خصمه فيها، وعلق عليه بأنه لا يعتقد عصمته. ويعترض: أنت من زكاه وقلت إنه من العلماء الذين تثق بهم وتحبهم في الله وإن طريقته في التأصيل أقرب إليك؛ فإما أن تسحب التزكية وترد على كلامه، وإما أن تقبله. ويضيف أن الخلاف المنقول عن الشيخ في تلك المسألة الأخرى واقع على شمس الدين نفسه كما هو واقع على خصمه، فالاحتجاج به لا ينفعه.

الشيخ محمد صالح المنجد

ويعرض تسجيلًا كان شمس الدين يقول فيه إن الشيخ محمد صالح المنجد هو مجدد هذا العصر، ثم يعرض كلامًا للشيخ نفسه يصف فيه من يتصدر للكلام في ابن حجر والنووي بأنهم غوغاء لا علم عندهم ولا أدب، وأن التطاول عندهم سهل لهذا. ويلفت إلى أن تسجيلات الشيخ كلها قديمة وأنه ممنوع من الظهور منذ سنوات، فالذي تغير ليس هو.

الشيخ ناصر السوهاجي

ويقف عند موضع يصف فيه شمس الدين أحد المشايخ بأنه من شيوخ خصومه، فيثبت من قناته على تليجرام أنه هو من كان ينشر له ويسميه شيخنا. ويحكي أصل الخلاف بينهما: أن الشيخ دعاه إلى مناظرة واشترط أن تكون مجلسًا مباشرًا بلا حاسوب ولا بحث، فأجاب شمس الدين بما يلمح إلى أن المقصود استدراجه. ويقول إن هذا هو الوصف نفسه الذي اتهم به أحد أتباعه صاحب البث حين طالبه بكلمة يحذر فيها الشباب من التجند في جيوش تحارب المسلمين، فقيل إنه يريد توريط الشيخ.

جواب الشيخ وليد السعيدان

ثم يسمع الجواب كاملًا، وحاصله قاعدة يقررها الشيخ: أن الرجل يحكم عليه في زلته الجزئية باعتبار منطلقاته الكلية. فمن كانت منطلقاته على تعظيم السنة وحديث الآحاد وتعظيم الصحابة وأهل الحديث ثم وقع في غلط ولو في الصفات، لم يعامل معاملة من كانت منطلقاته كلامية من أصلها. ويرى أن التسوية بين الصنفين ظلم عظيم، ويتلو ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. ويقرر أن الزلة ترد ولا تقبل، ويلتمس لصاحبها العذر، ولا ينشر خطؤه على الملأ، ولا يحكم عليه بفسق ولا ضلال ولا بدعة حكمًا مطلقًا. ويشهد أنه لم يعلم أحدًا من علمائه تطاول على النووي بمثل ما يصنع هؤلاء، وأنه سمع من ابن باز وابن عثيمين والفوزان الترحم عليه ووصفه بالإمام. ويشبه الأمر بردود أهل العلم على الشيخ الألباني في مسائل، كيف جرت بكمال الأدب لأن منطلقاته سنية.

الخلاصة

يقول صاحب البث إنه ليس جهة تزكية ولا يعنيه هذا الباب، وإنما ساق كلام هؤلاء لأن المخاطب لا يقبل من غير من زكاه هو. ويطرح المطلب الذي يغلق به الباب كله: كلمة واحدة لا تحتمل اللبس، أن النووي رجل مسلم من علماء المسلمين ولا يرضى بتكفيره ويخطئ من كفره، وعندها تزول عنه التبعة فيما يجري في تعليقات قنواته ومجموعاته. ثم يعيد التحدي في صيغته الأخيرة: اطرح من شئت من هذه الأسماء، وائت بعالم واحد بين عصر النووي واليوم جرحه بمثل ما جرحتموه به.