كيف تهرب محمد شمس الدين من فضائح أخطاء التلاوة؟ وكيف دلس على حسن الحسيني؟!

قناة شؤون إسلامية 2 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

أول بث من قناة أفردها صاحبها لهذا الباب، وموضوعه أسلوب واحد يسميه «رجل القش»: أن يصنع لخصمه دعوى لم يقلها ثم يرد عليها.

أصل القصة

يعيد صاحب البث الحلقة إلى سياقها الذي حذف. فالشيخ حسن الحسيني كان يعاتب محمد شمس الدين على مقطع مفبرك نشر عنه في إحدى قنواته، ثم ألزمه سؤالًا: أترضى أن يجمع لك أحد أخطاءك وينشرها؟ فإن قلت لا فكيف ترضاه لغيرك، وإن قلت نعم فأنا أستطيع، ثم عرض نماذج من أخطاء في التلاوة. لكنه قال في الموضع نفسه أكثر من مرة: أنا ضد هذه الطريقة ولا أرتضيها لنفسي ولا لغيري لأنها ليست علمية، وإنما أذكرها إلزامًا وبيانًا إلى أين وصلت الخصومة.

كيف صنع رجل القش

ثم يعرض ما فعله شمس الدين في رده: اقتطع من مقطع الحسيني موضعًا واحدًا فقط من مواضع كثيرة، وضم إليه مقطعًا آخر لشخص ثالث يشرح إعراب كلمة في آية الكرسي ويقع هو نفسه في خطأ، وقدمهما معًا على أنهما ما ينشره خصومه. ويثبت أن هذا المقطع الثالث ليس في حلقة الحسيني أصلًا، ويحيل المشاهدين إلى الدقيقة 37 من الحلقة الأصلية ليتحققوا. ثم يبين مقصد الصنيع: أن يوهم الناس بأن الخصوم يتصيدون خطأ واحدًا ويصححه من هو مخطئ مثله، فينصرف النظر عن المواضع الأخرى.

الدعاوى الملحقة

ويرصد ما نسب إلى الخصوم ولم يقولوه: أنهم استدلوا بأخطاء التلاوة على أن النووي إمام، وأنهم وصفوه بالجهل وبأنه ليس بطالب علم، وأنهم ألزموه بألا يتكلم في الاعتقاد. ويقول: من الذي قال هذا؟ سمِّ أحدًا. بل الحسيني نقل أن الناس قد يقولون ذلك ثم صرح أنه لا يرضاه. ثم يحرر ما يراه الجواب الصحيح: الدليل على إمامة النووي هو العلم الذي تركه وتزكية العلماء له والقبول الذي وضع له، لا خطأ أحد في تلاوة؛ ومن جعل هذا دليلًا على ذاك فهو سفيه.

القاعدة المتفق عليها

ويقر بما قرره شمس الدين نفسه من أن الجميع يخطئون، ويقول إنه يوافق عليه مائة في المائة، وإنه لهذا لم ينشر ذلك المقطع في قناته حين قطع من الحلقة خمسة عشر مقطعًا. لكنه يفرق بين حالين: من يقرأ في صلاة التراويح مرهقًا بلا مصحف، ومن يجلس أمام الكتب والشاشة. ويعترض على استدعاء تلاوات الشيخ محمد الحسن ولد الددو في صلاة التراويح للمقارنة، ويسأل: أي إلزام هذا وأي منطق؟

لماذا يرد على هذا ولا يرد على ذاك

ويقف عند قوله إنه لم يشاهد حلقة الحسيني كاملة، فيلاحظ أن المقطع الذي رد عليه في الدقيقة 41، فقد شاهد إذًا ما قبله. ثم يسأل: لماذا يرد على هذا الموضع دون المسائل العلمية في حلقة طولها ساعتان وسبع عشرة دقيقة؟ ولماذا لم يرد على الحلقات العلمية للشيخ أبي عمر الباحث وليس فيها شيء شخصي؟ ويستنكر وصفه لخصمه بما لا يليق ثم دعواه أنه لا يحب الردود وهو صاحب قناة اسمها الردود.

الخلاصة

يستشهد بما فعله الإمام أحمد حين جمع الحميدي أخطاء الشافعي فقال له ما معناه: تمر بمائة مسألة فتجد الخطأ في خمس، خذ ما صفا ودع ما كدر. ويقرر أن أحدًا لم يجعل تتبع زلات العلماء وعرضها على العامة صنعة منذ عهد الصحابة إلى اليوم، فكل إمام له زلة، ولو فتح هذا الباب لم يسلم أحد. ثم يختم بكلمة عن الشهرة: قناته إنما اشتهرت بكشف ما يعير به المسلمون من أحوال الغرب، ولا يشرفه أن يشتهر على أكتاف العلماء بالطعن فيهم، ولأن يموت مغمورًا خير له من ذلك.