لماذا يكره الحدّادية أبا الفضل المصري؟ شهادة حمزة الكهرمان وتعقيب حامد الطاهر

الباحث حامد الطاهر وحمزة الكهرمان آبادي والشيخ أبو الفضل المصري 20 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجمع اللقاء شهادة حمزة الكهرمان آبادي في دقة أبي الفضل المصري وأدبه، وبيان الباحث حامد الطاهر لانحراف محمد شمس الدين والمواد التي كشفت حاله، ثم تأصيل أبي الفضل لقبول الأخبار بعد التثبت. الخلاف ديني في الدفاع عن أئمة السنة، لا خصومة شخصية.

شهادة حمزة في أبي الفضل

أبو الفضل دقيق في أقواله ونقولاته، مؤدب في رده، ولا ينتصر لنفسه حتى مع كثرة الإساءة إليه. وهذه الصفات هي سبب شدة الحدّادية عليه؛ لأنه يلزمهم بالنصوص والقواعد من غير أن يمنحهم مخرجًا بالخصومة الشخصية.

الدين لا الشخصنة

جعل محمد شمس الدين المعركة شخصية ثم اتهم خصومه بالشخصنة، وكفرهم بأسمائهم، ورماهم بعبادة الأصنام والشيطان، بينما كانت الردود منصبة على ما قاله وكتبه وعلى دفاعه عن الطعن في أئمة الإسلام.

القضية ليست السيوطي وحده

الدفاع عن السيوطي والنووي مثال للدفاع عن كل إمام اتفقت الأمة على إمامته. ولو وقع الطعن نفسه في ابن تيمية أو ابن القيم أو اللالكائي أو ابن بطة لكان الرد بالحدة نفسها؛ لأن الميزان حماية تراث أهل السنة لا الانتصار لشخص بعينه.

الاحتجاج بملحد على السيوطي

اعتمد محمد شمس الدين في نسبة «رشف الزلال» إلى السيوطي على إبراهيم محمود وكتاب «الشبق المحرم» الصادر عن دار ذات توجه شيعي وشيوعي. ولا تقوم الحجة على إمام مسلم بكلام ملحد ولا بكتاب لم تثبت نسبته بالتحقيق.

عقائد ومواقف هدمت دعوى السلفية

استشهد بالحلاج وابن عربي في تنزيه إبليس، وقال إن اليهود والنصارى يعرفون أين ربهم وأئمة المسلمين لا يعرفون، ونفى عن نفسه الانتساب إلى السلفية وهاجم أهلها. لم يبق من السلفية في هذا الخطاب إلا الزي والهيئة.

المواد التي كشفت الحال

أظهرت الرسائل والحسابات والبريد خللًا عقديًا وأخلاقيًا، والمتاجرة بالحياة الخاصة، والدعوة إلى علاقات محرمة، والتواصل مع جهات صهيونية، وصدرت شهادات حاتم الحويني وسعدون المطوع تؤكد ملكيته للحسابات.

لماذا فقد الأهلية؟

يلحن في سورة الإخلاص وفي الحديث، ولا يحسن القراءة التي تؤهل صاحبها لإمامة الصلاة، ثم ينصب نفسه إمامًا للمسلمين وحكمًا على العلماء. فساد الأصل العلمي مع هذا السلوك يسقط أهليته للتوجيه.

محاولات النصيحة سبقت النشر

لم يبدأ الأمر بالفضح؛ بُذلت محاولات للنصيحة والحل، ومُنح محمد شمس الدين فرصًا لينفي ويباهل ويبرئ نفسه، وأُخر النشر حتى اكتملت الشهادات والقرائن. فاختار التعريض والقصص غير الثابتة بدل جواب مباشر.

حسن الحسيني وأبو عمر الباحث

أصابت الإساءة الشيخ حسن الحسيني وأبا عمر الباحث وغيرهما من المدافعين عن السنة، حتى اتُّهم أبو عمر بالكذب على النصارى. وبذلك اختار محمد شمس خندق خصوم الإسلام على حساب من ردوا على الروافض والنصارى ودافعوا عن الأئمة.

حقيقة عبارة «لست سلفيًا»

إن كان صادقًا في نفي السلفية فهو خارج عنها بإقراره، وإن قالها مداراة للسلطات فهي تقية تخصه ولا تجيز نسبته إلى أهل السنة. والحكم يكون بالظاهر، لا بسريرة لا يطلع عليها أحد.

قصة الشافعي المكذوبة

نشر قصة جارية اتهمت الشافعي بالفاحشة فسكت وسألها عن أجرتها، ثم انكشف كذبها. القصة لا تثبت في مصادر ترجمة الشافعي، وفيها إقرار بما لا يليق به، وتخالف فعل النبي ﷺ حين بين للصحابيين أن المرأة معه صفية دفعًا للريبة.

التثبت ليس تجسسًا

وصل الخبر إلى حامد الطاهر وأيمن قرقر، فتثبتا من الحسابات والرسائل وأمهلا صاحبها قبل النشر. هذا تطبيق لقوله تعالى: «إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا»، لا تجسسًا على مسلم مستور.

خمسة عدول وشواهد ظاهرة

اجتمعت شهادة حامد الطاهر وأيمن قرقر وأبي عمر الباحث وحاتم الحويني وسعدون المطوع، مع البريد والرسائل وسكوت صاحب الشأن عن جواب مباشر. وحكم الشريعة يجري على الظاهر والشهادات، والسرائر إلى الله.

الخلاصة

يكره الحدّادية أبا الفضل لأنه يرد مشروعهم إلى العلم والعدل والأدب، ويقف مع أئمة الإسلام. وما كُشف عن محمد شمس الدين لم ينشر تشفيًا، بل بعد التثبت، لبيان سقوط الأهلية وحماية الناس من الاغترار بمتصدر غلب خطؤه صوابه.