هل يكفر دمشقية نفسه؟🔴 وما مصير كتبه السابقة؟ | الشيخ أبو الفضل المصري

قناة شؤون إسلامية 3 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة للشيخ أبي الفضل المصري مبناها على مقابلة واحدة: عبد الرحمن دمشقية يمهل أبا عمر الباحث شهرًا ثم يحكم عليه بالكفر، فيعرض أبو الفضل ما كتبه دمشقية نفسه في كتبه، ويسأل: أفيكفر نفسه؟

سبب الإنذار

يبدأ بعرض التسجيل الذي أنذر فيه دمشقية خصمه إن لم يتراجع عن القول بأن الاستغاثة تنقسم فمنها جائز. ويحرر ما قاله أبو عمر: إنه لم ينشئ القول ابتداء، وإنما نقله عن بعض أهل العلم التماسًا للعذر لهم لا رضًا بقولهم، دفعًا للتكفير عنهم بشبهة عرضت لهم.

من «موسوعة أهل السنة»

ثم يفتح كتاب دمشقية الذي وصفه صاحبه بأنه من أقوى المراجع في هذا الباب، فيقرأ منه: أن السبكي قصد بالاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم الاستغاثة بالله به، وأنه قال «ولسنا في ذلك سائلين غير الله ولا داعين إلا إياه، فالمسؤول في هذه الدعوات كله هو الله»، وأنه ضرب لذلك مثلًا بقولك استغثت الله بالنبي كما تقول سألت الله به. ثم تعقيب دمشقية نفسه: وهذا يفيد أن سؤال غير الله شرك عند السبكي، وأن الاستغاثة عنده معناها الاستغاثة بالله، غير أنه يختصر العبارة فيقول استغثت بالنبي، وهذا خطأ منه أدى إلى استغلاله فيما بعد. ويعقب أبو الفضل: هذا عين ما ينقله أبو عمر، وقد كتبه دمشقية ونشره وناظر به منذ سنين، فإن كان القول كفرًا فمن كفر السبكي قبل هذا، وما حكم من قرره ونشره؟ ويضم إليه نقله عن ابن حجر الهيتمي على الوجه نفسه دون تكفير.

ضوابط التكفير بقلمه

ويقرأ من الكتاب نفسه بابًا عنوانه «قواعد في ضوابط التكفير»: القاعدة الأولى أن كل عمل من أعمال الكفر لا يكفر صاحبه به إلا أن يكون وراءه كفر اعتقادي؛ والثانية أنه لا يكفي أن يقول الرجل كفرًا حتى يسارع إلى تكفيره، فقد يكون جاهلًا أو مخطئًا أو متأولًا، فيقال له أخطأت لا كفرت؛ والثالثة أنه لا يكفر بالكفر الاعتقادي إلا باستيفاء الشروط وانتفاء الموانع كالجهل والتأويل والإكراه. ويقرأ عبارته: «وليس خلق الله وصايا على دينه حتى يخرجوا منه من يشاؤون ممن قد لا يستحقه»، وقوله «إن المسلم قد يخرج من الدين بإخراجه منه من ليس عند الله كذلك». ثم إنكاره على الأحباش أنهم تميزوا بالتكفير لأنهم لا يرون العذر بالجهل، وقوله فيهم: كان عليه أن يعلم أتباعه ضوابط التكفير وخطورته قبل أن يعلمهم أنواع الكفريات، فقد فتح الباب على مصراعيه وأخرج من الدين من ليس كذلك.

ما نقله عن ابن تيمية

ويضيف من كتاب دمشقية الآخر في تبرئة ابن تيمية: نقله لحديث الرجل الذي أمر أهله بحرقه وقول ابن تيمية إنه شك في القدرة وهذا كفر باتفاق لكنه كان جاهلًا مؤمنًا يخاف الله فغفر له، وأن «المتأول المجتهد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفرة من مثل هذا»؛ وقوله «لا يجوز تكفير المسلم بخطأ أخطأه كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة»؛ وقوله «فليس للإنسان أن يعاقب عليه، لأن الكفر حق لله، فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله»؛ وقوله «كنت أقول للجهمية: أنا لو وافقتكم كنت كافرًا لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال». ويقول: هذا كله بقلمك، فأين أنت منه اليوم؟ ثم يذكر أنه لم يكفر النصر المنبجي ولا يحيى الصرصري ولا السبكي على ما عرف عنهم.

الخلاصة

يختم أبو الفضل بأربعة أسئلة يعدها مشروعة: هل يكفر دمشقية نفسه على ما مضى من عمره وهو يقرر هذا؟ وهل هو الذي كتب هذه الكتب بنفسه فنسي ما فيها، أم جمعت له؟ وما سر التكرار الحرفي بين مصنفاته؟ وما سر كثرة تراجعاته، فقد ألف رسالة ثم ألغاها، وقال أخيرًا إن كتبه تحتاج إلى تصحيح؟ ويضيف سؤالًا خامسًا: هل يرد على من طعن في السيوطي كما يرد على غيره؟ ويقفل الحلقة بأنه لا يقول ذلك استطالة على أحد، وأنه أدرى بحال نفسه، ويسأل الله المغفرة والاستقامة للجميع.