رسالة الشيخ وليد السعيدان إلى الطاعنين في العلماء، والدعاء على محمد شمس الدين والخليفي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
كلمة للشيخ وليد السعيدان جوابًا عن سؤال عن الشيوخ الثقات، تحولت إلى رسالة في الطعن في العلماء ختمها بدعاء شديد على من سماهم.
إجماع طوى صحيفة الخلاف
يقرر الشيخ وليد أن الأمة على اختلاف طبقاتها، خالفها عن سالفها وعالمها عن عاميها، لا تزال تعظم أبا حنيفة وتعده من الأئمة الأربعة الذين يؤخذ عنهم العلم. وأن ما جرى في الزمن الأول من كلام بعض أهل السنة فيه قد طوي زمانه وانتهت مفسدته، ولا يعلم عالمًا بعد ذلك العصر قدح فيه، بل لا يذكر إلا بالجميل والترضي. حتى نبغت نابغة من الحدادية فنشروا ما طوى الزمان صحيفته ليكدروا صفو هذا المشرب الذي توارثته القرون.
مسلسل لا يقف عند حد
ويحذر من المآل بعبارة صريحة: اليوم أبو حنيفة، وبعده مالك في غلطات أصولية تنسب لمذهبه، وبعده أحمد في روايات تكثر عنه، وبعده الشافعي في تغليب اللغة، وبعده ابن تيمية وابن القيم في أغلاط تنسب إليهما، فمن يبقى لنا من الأئمة الأعلام؟ وأي ثغرة يسدها غيرهم؟ ويربط ذلك بما يراه سعيًا عالميًا لإسقاط رموز الإسلام والمرجعيات، ويقول لطلبة العلم: لا تكونوا عونًا على إسقاط علماء ملتكم. ثم ينبه على الأثر العملي: أكثر أهل الإسلام اليوم حنفية، والحنابلة والشافعية والمالكية أقل عددًا منهم، فالنيل من إمامهم بالتبديع والتفسيق والتكفير يورث في الأمة تمزقًا لا تحمد عقباه.
حين يتكلم من لا يعرف
ويشتد على ظاهرة يراها ثمرة مباشرة لهذا الفكر: صغير لا يعرف التقعيد ولا التأصيل ولا قواعد التبديع والتكفير يقول إن له وجهة نظر في أبي حنيفة، فيرد عليه بعبارة قاسية ويسأله من أنت حتى تتكلم فيه. ويذكر أنه سمع من بعضهم قولًا يبدع كل من رضي بإمامة أبي حنيفة ممن جاء بعده، فيعلق: كم ألوف بل ملايين من العلماء أسقطهم هذا الطويلب بكلمة واحدة؟ ويقرر أن هؤلاء إنما يريدون إسقاط الرموز ليصلوا إلى الكتاب والسنة بفهمهم هم، والنص وحده لا يكفي ما لم يقرن بفهم العلماء.
الخلاصة
يختم الشيخ وليد بأن سكوته وسكوت أمثاله عن كثير من أطروحاتهم إنما هو لسد باطلهم لا رضًا به، وأن القلوب تحترق على أئمة يبدعون ويكفرون واحدًا بعد واحد: أبو حنيفة، ثم النووي، ثم السيوطي، ثم الذهبي، والسلسلة طويلة. ثم يدعو دعاءه المعروف في هذه الكلمة: أن يهديهم الله ويرد بهم إلى الحق، فإن لم يكتب لهم ذلك أن يكفي الأمة شرهم ويخرس ألسنتهم.
فيديوهات أُخرى
