الرد على شك محمد شمس الدين في علم وقدرة الله عز وجل | عابر السبيل
أهمُّ ما جاء في الفيديو
مقطع لعابر السبيل يمسك مفارقة واحدة: محمد شمس الدين وصف رجلًا بالحمق، ثم وقع هو في نظير ما وصفه لأجله.
من الذي وصف بالحمق
جاء تعليق لأخ يذكر أن الأئمة معذورون بالتأويل، ويستشهد بحديث الرجل الذي أمر أهله بحرقه، فجاء الجواب بوصف ذلك المستشهد به بالحمق. والرجل المقصود هو من قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه في الصحيحين إنه أوصى بنيه أن يحرقوه ويذروه في الريح، فلما جمعه الله وسأله أجاب: خشيتك، فغفر له. فوصف بالحمق رجل شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالمغفرة والنجاة.
وأين وقع هو
ثم يعرض تسجيلًا لشمس الدين وهو يقرر أن كثيرًا من المخلوقات لا يتطرق إليها الهلاك كالجنة والنار واللوح المحفوظ، ثم يقول عن صحف الملائكة إنها لن تهلك، ويعلل بأنها لو هلكت فكيف يحاسب الله الناس؟ ويقيس على قاض ضاعت منه مستندات القضية. ويعلق صاحب المقطع: هذا سؤال بكيف عن صفتي العلم والقدرة، والله قادر على كل شيء عالم بكل شيء، ينطق الجلود والألسنة والأرجل، ولا يفتقر إلى صحيفة ليحصي.
الميزان الذي وضعه على نفسه
ثم يحاكمه إلى قوله هو لا إلى منهج غيره: أنت تفرق بين مغيب جاهل بعيد عن الدين فيعذر، وبين من يسمى عالمًا فلا يعذر. فأي الصنفين أنت؟ إن كنت من العلماء فلا عذر لك على أصلك، وإن كنت من المغيبين فقد سقطت دعوى العلم. ثم يقابل ذلك بمنهج أهل السنة كما قرره ابن تيمية في شرح الحديث نفسه: هذا رجل شك في قدرة الله واعتقد أنه لا يعاد، وهذا كفر باتفاق، لكنه كان جاهلًا مؤمنًا يخاف الله فغفر له، ثم قال: والمتأول المجتهد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفرة من مثل هذا.
الخلاصة
الخلاصة أن الرجل ضيق على نفسه بابًا وسعه أهل السنة: أخرج المجتهدين المتأولين من العذر، ثم احتاج إليه هو حين زلت به العبارة. ويختم بأن المقطع لا يقصد المعاملة بالمثل، وإنما بيان أن هذا المنهج ينقلب على صاحبه، ودعاء أن يبصر الله شباب المسلمين بحقيقته.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
