تكفير المسلمين وتهريب الفتيات🔴 الرد على محمد شمس الدين | 20/06/2024
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة يعرض فيها مصطفى الشرقاوي أثر خطاب التكفير حين ينزل إلى البيوت: أسرة تفرّقت على دعوى ردّة لم تثبت، ثم يحرر الفرق بين وصف القول بالكفر وبين الحكم القضائي على المعيَّن.
مدخل الحلقة
يفتتح بتلاوة من آل عمران في المغفرة والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، ثم يدعو للدعاء لأهل غزة ويذكر المجاعة في شمالها والقصف في وسطها وجنوبها، ويحث على مقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال. ثم يعلن موضوع الحلقة: أثر هذا الخطاب في بيوت المسلمين، لا الخصومة الشخصية.
ما جرى في الأسرة
ويسوق الواقعة كما بلغته: فتاة في السابعة عشرة وأخوها دونها بعام أو عامين، وأبواهما طبيبان يقيمان في السويد. تواصل الأخوان مع زوجة محمد شمس الدين في ألمانيا لتنسيق خروج الفتاة من بيت أهلها، والذريعة أن الأب يسبّ الله ويسبّ الدين. وعلى هذه الدعوى أُسقطت ولاية الأب وزُوّجت الفتاة في ألمانيا بغير علمه ولا إذنه، وهي اليوم حامل. ويشدد على أنه كتب في منشوره لفظ تزوّجت لا غيره، ويكذّب ما نُسب إليه من رميها بغير ذلك. ويذكر أن روايتَي الأخوين مضطربتان: الأخ ينسب الكفر إلى الأبوين معًا، والأخت قالت له إنها لا تكفّر أمها وإنما أباها. ويروي أنه تواصل مع معلّمة الفتاة فسألها: أالأب كافر كما يُقال؟ فنفت، وأخبرته أنها كلّمت الأبوين وأنهما ينكران ما نُسب إليهما. ويذكر أن أصل الخلاف بحسب ما بلغه أهون من ذلك بكثير: أن الأب طلب من ابنه الدراسة في الأزهر فأبى، ثم عرض عليه السعودية فأبى وأصرّ على ألمانيا؛ وأن خلافه مع ابنته كان على لباس حصة الرياضة في المدرسة. ويقابله بتجربته هو مع والده حين كان يعترض على لحيته خوفًا عليه لا بغضًا للدين.
موضع النزاع الفقهي
ويحرر المسألة تحريرًا دقيقًا: أن ثمة فرقًا بين أن يُقال إن هذا القول كفر، وبين الحكم على معيَّن بالردة وما يترتب عليه من إسقاط الولاية؛ فالثاني قضاء لا يملكه آحاد الناس. ويسوق دليلين: ما في المغني لابن قدامة أن الشهادة على الردة تُقبل من عدلين في قول أكثر أهل العلم وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، ونقل ابن المنذر أنه لا يعلم مخالفًا إلا الحسن إذ اشترط أربعة قياسًا على الزنا؛ وما في الأم للشافعي أنه لو شهد شاهدان على رجل بالردة فسُئل واستُتيب فأقرّ بالشهادتين وتبرّأ مما يخالف الإسلام قُبل منه وعُدّ ذلك توبة. فالدعوى هنا لم يشهد بها عدلان أصلًا، وإنما ابنٌ وبنتٌ اختلفت روايتاهما.
الإلزام بالكلام القديم
ويعرض تسجيلًا قديمًا لخصمه يقرر فيه أن السلف لم يكفّروا كثيرًا ممن أنكر العلوّ، وأن الإمام أحمد لم يكفّر المأمون. فيسأل: أكنتَ كافرًا حين قلت هذا، فإن هذا عينه ما أُكفَّر به اليوم؟ ويؤيده بنصوص: قول الشيخ ابن عثيمين إن دعوى أن أحمد كفّر المأمون غلط؛ وقول الشيخ عثمان الخميس إن ليس كل من قال قولًا كفريًّا يكون كافرًا بل فيه تفصيل يتعلق بعلمه، وإن أحمد لم يكفّر المأمون ولا المعتصم ولا الواثق لأنه عدّهم ممن لُبِّس عليهم؛ وكلام ابن تيمية أن القول بخلق القرآن كفر لكن تكفير المعيَّن موقوف على قيام الحجة، وأن الأئمة الذين امتُحنوا وعُذّبوا لم يكفّروا من امتحنهم وأشهرهم أحمد. ويذكّر بأن تلك المحنة جُلد فيها أحمد وسُجن وقُتل فيها علماء وفرّ منها آخرون، ومع ذلك لم يُكفَّر أعيان من فتنهم.
فتوى لغير ما سُئل عنه
ويقف عند جواب امرأة سألت عن حكم بقائها مع زوجها الأشعري، فأُجيبت بفتوى الإمام أحمد فيمن يقول بخلق القرآن. فيبيّن أن السؤال كان عن الأشعري والجواب عن غيره، وأن الأشاعرة لا يقولون كلهم بذلك، وأن هذه الفتوى تمسّ ملايين البيوت في مصر وتونس والمغرب وباكستان وإندونيسيا وماليزيا. ويعرض إلى جانبه ما رآه من إثبات صفة لله في مناظرة أخرى بغير دليل من الكتاب والسنة، ويقرر أن إثبات صفة بلا دليل خطأ كنفي الثابت سواء.
أسلوب التهم
ويرصد طريقة في الإعراض عن المناظرة العلمية بتوجيه تهمة شنيعة: منها رمي الشيخ أبي عمر الباحث بالطعن في النبي ﷺ وقناته معروفة بالذبّ عن الإسلام، مع التهرّب من مناظرته وقد رُشّح له من يمثّله؛ ومنها صورة نُسبت إليه هو تصوّره طاعنًا في الصحابة، فيبيّن سياقها: أنها في مناقشة آثار تكفّر أبا حنيفة، وأنه ردّ بأن ما وقع بين الصحابة من قتال لا يمنع أخذ الدين عنهم مع تقرير عدالتهم جميعًا، وهذا من أصول العذر عند أهل السنة لا من الطعن. ويعرض وصفه هو ومحمد سمير بالجهمية على سبيل الإلزام، فيقلبه: فإن مقتضاه في حقّ من وصف النووي بما وصفه به أشدّ، مع تنبيهه على أن هذا إلزام لا تكفير من الطرفين. ويصرّح صراحة أنه لا يكفّر خصمه ولا يرضى بتكفيره، ويذكر أنه قال ذلك مرارًا.
مداخلات المتصلين
ثم يفتح الاتصالات فتتوالى شهادات. منها أن معيار أحدهم في الحكم على أي داعية ألا يتسرع في تكفير المسلمين بغير أدوات ولا رجوع إلى أهل العلم. ومنها ما ذكره صاحب قناة عابر السبيل من ازدواج في المعيار: أن تشبيهًا ورد في منشور للشيخ فايز الكندري عُدّ استحلالًا للدم، بينما يُخاطَب به غيره. ومنها مداخلة شديدة اللهجة ينقل صاحبها ألفاظًا قيلت في حق الحافظ ابن حجر وصلاح الدين الأيوبي وأبي حنيفة لا تحتمل الرواية، ويذكر خطأً في نسبة آية من كتاب الله. ومنها من دافع عن سياق واقعة جرت في ألمانيا وذكر أن الإعلام يضخّم ما يُنسب إلى المسلمين، وساق حديث النهي عن لعن رجل عُرف بشرب الخمر بقوله ﷺ لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله، سائلًا: كيف تُنزَّل النصوص على المخالف دون مراعاة نظائرها؟ ومنها من روى أن رجلًا اتصل به باكيًا لأن زوجته كفّرته وأخذت ابنه. ومنها متابع قديم لاحظ تبدّل الأسلوب: شدّة وتشنّج في القديم، ولين وابتسام اليوم مع من يسبّ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وعودة إلى الشدّة عند الكلام في النووي وفي مخالفيه من أهل السنة.
الخلاصة
يقرر في ختامه أن غرض الحلقة ليس الدفاع عن نفسه بل تحذير الأسر وحماية المتابعين من الوقوع في تكفير المسلمين. وحاصل ما بناه: أن الدعوى التي أُسقطت بها ولاية أب لم يشهد بها عدلان ولا عُرضت على قضاء، وأن اضطراب رواية مدّعيها ونفي من سُئل من أهل العلاقة يزيدها وهنًا، وأن نصوص السلف نفسها تفرّق بين وصف القول وبين الحكم على القائل. ويعتذر عمّن لم يتمكن من الرد عليه من المتصلين، ثم يختم بكفارة المجلس.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
