محمد شمس الدين يمزق بيوت المسلمين ويرفض حكم الشريعة وينشر التكفير بين الصبيان
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة تنتقل من الجدل النظري إلى أثر عملي وقع في بيت مسلم: أسرة تفرقت بعد أن أسقطت ولاية الأب وحكم بردته بشهادة ابنه، فزوجت ابنته بغير إذنه.
الواقعة
يعرض مصطفى الشرقاوي القصة كما بلغته: فتى شكا أباه وادعى عليه ما يوجب الردة، فأسقطت ولايته بناء على ذلك، وزوجت أخته من رجل في ألمانيا، وبقي الأبوان في بلد آخر. ويحرر اعتراضه: الحكم بالردة وإسقاط الولاية حكم قضائي لا تكفي فيه شهادة ابن ولا بنت، بل يحتاج إما إلى إقرار الرجل على نفسه، وإما إلى شاهدي عدل من الرجال. ويقول إن الأب والأم ينفيان ما نسب إليهما ويذكران أنهما يدرسان كتب التوحيد، وأن أصل الخلاف كان في وجهة دراسة الابن.
الإلزام من كتب المذهب
ثم يثبت الحكم من كتب أشار إليها محمد شمس الدين نفسه. يفتح صفحة في موقعه عنوانها في التدرج بقراءة كتب المبتدئين، فيجد فيها «المختصر الفقهي» للشيخ صالح الفوزان، فيقرأ منه باب الشهادات: لا يقبل في الزنا إلا أربعة رجال، ويقبل في بقية الحدود والقصاص رجلان، ولا تقبل فيها شهادة النساء. ثم يعرض تسجيلًا أوصى فيه شمس الدين سائلًا بأن يبدأ في الفقه الحنبلي بـ«أخصر المختصرات»، فيفتح شرحه ويقرأ نصاب الشهادة بابًا بابًا. ثم يضيف نص الشافعي في المرتد وأنه يستتاب ويسأل، ونص ابن قدامة في «المغني»: وتقبل الشهادة على الردة من عدلين في قول أكثر أهل العلم، وبه يقول مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، قال ابن المنذر ولا نعلم أحدًا خالفهم إلا الحسن فاشترط أربعة.
المرداوي في الموقع نفسه
ويضيف إلزامًا ثانيًا: المرداوي الحنبلي مذكور ضمن الأئمة في موقع شمس الدين، وهو يقول في «الإنصاف» إن من قلد في خلق القرآن ونفى الرؤية فسق على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب، ثم يذكر الروايتين الأخريين، ويعلل عدم التكفير بقول أحمد للمعتصم «يا أمير المؤمنين». فيسأل: أوقع المرداوي في الكفر إذًا؟ وهل تضع في موقعك أئمة لا يكفرون القائل بخلق القرآن؟
فتوى تخرب البيوت
ويعود إلى فتوى سابقة: سئل شمس الدين عن امرأة زوجها أشعري، فأجاب بأن من كان زوجها يقول بخلق القرآن فقد أفتى أحمد بالتفريق. فيعترض بأن الأمر لا يترك لدعوى الزوجة: قد تكون فهمت كلامه على غير وجهه، وقد لا يقول ذلك أصلًا، والقاضي يستفصل ويسأل عن اللفظ بعينه قبل أن يحكم. ويضرب مثالًا يقرب الفرق بين الاتهام والقضاء: من رمى رجلًا بفاحشة في الطريق قد يعرض عنه صاحبه، فإذا رفع الأمر إلى القضاء لزمه أربعة شهداء وإلا أقيم عليه هو الحد.
ما وصل إليه الأمر
ويعرض ما جره ذلك على الأتباع: أسئلة ترد على شمس الدين عن تكفير أشخاص بأعيانهم، منها سؤال عن تكفير الشرقاوي نفسه، فكان الجواب عد اعتراضه على تكفير المتهم بسب الدين واعتراضه على تكفير القائل بخلق القرآن من «المصائب» التي وقع فيها. ويقارن بين نوع الأسئلة التي ترد على دعاة آخرين وهي في شأن الأمة وغزة والعمل النافع، وبين ما يرد عليه وهو دائر على التكفير والتبديع.
الخلاصة
يقرر الشرقاوي أن موقفه ليس دفاعًا عن قول ولا عن قائل، بل عن تماسك أسرة وعن أن يقام الحكم على وجهه الشرعي: إقرار أو شاهدا عدل. ويقول إن الذي جرى تجاوز للقضاء وحكم بغير بينة، وإن من يرمي مخالفيه بالتساهل هو نفسه لم يقرأ ما أحال إليه من كتب المبتدئين في هذا الباب. ويدعو لمن فرقت أسرته بالعوض، ويختم بأن هذه الحلقة تكشف ما هو أخطر من الجدل: فتوى تنشر بين الصبيان فتخرب بها بيوت.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
