دعاء عجيب من محمد شمس الدين، والسبب مفاجأة في نهاية الحلقة!

قناة شؤون إسلامية 22 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة عن دعاء أعلنه محمد شمس الدين على خصمه وأقسم فيه على الله بالانتقام وجزم بأنه واقع، ثم كشف في آخرها عن سببه.

ما قيل

يعرض صاحب البث مقطعًا يقول فيه شمس الدين إنه أوكل أمر خصمه إلى الله، ثم يزيد: أقسمت على الله أن ينتقم منه وسيفعل. ويقف عند الجزم في آخر العبارة، ويقول إنه لا يمنع أحدًا من الدعاء ولو كان عليه هو، فذلك شأنه والله يفصل بين العباد، وإن الدعاء في حال الغضب يقع من أقرب الناس حتى نهي المرء أن يدعو على ولده. لكن الذي أنكره أمر آخر: أن يقطع الداعي بأن دعوته في خصومة مستجابة لا محالة.

الرد بالنصوص

ويسوق حديث مسلم: سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، ويقول إن النبي ﷺ سأل فيما ليس فيه خصومة ولا حظ نفس فردت واحدة، فكيف يجزم غيره في خصومة بينه وبين مسلم؟ ثم يذكر حديث البخاري في قنوته ﷺ على نفر من المشركين بعد أحد، ونزول قوله تعالى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. ويقرأ تفسير السعدي لها: أن الله نهى نبيه عن الدعاء عليهم باللعنة والطرد، وأن عليه البلاغ وإرشاد الخلق، وأن الأمر راجع إلى ربهم إن شاء تاب عليهم؛ وقد تاب على أولئك المعينين فأسلموا. ويقف عند قول السعدي إن في الآية دليلًا على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد وإن علت درجته قد يختار شيئًا والمصلحة في غيره، وإذا كان الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء فغيره من باب أولى.

احتمال الخطأ

ثم يسأل سؤالين: هل يحتمل أن تكون أنت المخطئ في هذه الخصومة؟ وإن كنت المصيب، أفلا يحتمل أن يعفو الله عن خصمك؟ ويحكي أنه حين حاول شمس الدين إغلاق قناته في رمضان كان يدعو بصيغة مقيدة: إن كنت على حق فانصرني، وإن كنت مخطئًا فاهدني واعف عني؛ ودعا له بالهداية. ويذكر أنه راسله يدعوه إلى مناقشة تنهي الفتنة فقوبل بالرفض ثم بهذا الدعاء.

إقحام الأهل في الخصومة

ويعرض ما جرى في السياق نفسه من عبد الرحمن دمشقية: دعاء على زوجة الشيخ أبي عمر الباحث في مرضها بزيادة البلاء، وتحريض زوجات لبعض خصومه على خلعهم، وطلب موجه إلى رجل يتعلق بصور زوجته على وجه لا يليق ذكره. ويصف هذا كله بأنه خارج عن المروءة قبل أن يكون خارجًا عن الأدب الشرعي، ويسأل: منذ متى صار الكلام العلمي يتوجه إلى النساء وإلى أعراض الناس؟

سبب الدعاء

ثم يكشف ما بدأ منه الأمر: اتصل به أحد متابعيه يسأله عن إعلانات قناته، فراوغ في الجواب وأحال إلى غيره ممن يفعلها، ثم قال أخيرًا إنه ملزم بها ولا يستطيع إلغاءها. ويرد بأن المنصة تتيح لكل قناة استوفت الشرطين المعروفين إغلاق الإعلانات من لوحة التحكم، وأن قناته هو مغلقة منذ 2019، فالدعوى أن المنع خارج عن الإرادة غير صحيحة. ثم يعرض فتويين قديمتين لشمس الدين نفسه: أفتى أحدهم بأن إخلاء المسؤولية قبل الفيديو لا يرفع الإثم لأن المحرم يعرض على الناس على كل حال، وأفتى آخر بأن التصدق بنسبة من الأرباح لا يجيزها لأن المشكلة في عرض الصور والموسيقى لا في كسب المال، وقال في الثانية بلفظ صريح: لا يجوز.

الخلاصة

يجمل المطلوب في سؤال يرجو أن يوجهه إليه أتباعه بلا استطراد: أنت تفتي بحرمة هذه الإعلانات وتشغلها في قنواتك، فما الجواب؟ ويقول إن الإنكار لم يكن على شخصه ولا مزاحمة له في رزق، وإنما تنبيه على مخالفة فتواه، وإن الجواب عنه كان دعاء بالانتقام. ثم يذكر من ورع النووي أنه كان يتحرج من فاكهة الشام لشبهة في أصلها، فيقارن بين ذلك وبين من استباح عرضه. ويختم بأنه لن يقابل الدعاء بمثله، وبأن الشهرة على أكتاف العلماء لا تغني شيئًا، ولأن يبقى مغمورًا يبيع في سوق خير له من مال يأتي من هذا الباب.