🔴 لماذا يقبض الأمن على الحدادية أتباع محمد شمس الدين؟

قناة شؤون إسلامية 21 مارس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

بث موجه إلى شباب صغار وقعوا في استدعاءات أمنية بسبب متابعتهم لمحمد شمس الدين، صدّره صاحبه بأنه جاء ناصحًا لا شامتًا.

مقدمة النصح

يفتتح صاحب البث بخطاب أبوي لمن يتابعون شمس الدين، وأكثرهم دون العشرين. ويقرر أنه لا يكفّر أحدًا منهم ولا يكفّر شيوخهم، وأنه لا يعترف بتصنيفات الأجهزة للجماعات، وأن هؤلاء الشباب فيهم حرص على الدين لكنهم أخطأوا الطريق ودخلوا هذا الباب من باب المناكفات وقصف الجبهات لا من باب طلب العلم. ثم يحرر أصل الاعتراض: أنكم لا تتبعون السلف، وإنما تتبعون فهم ثلاثة أشخاص لكلام السلف؛ فلو صح أن الأمة أخطأت هذا كله لبطل قوله ﷺ «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» ولبطل ما ورد في المجدد على رأس كل مائة وفي أن الأمة لا تجتمع على ضلالة.

الخبر وما بني عليه

ينقل منشورًا نشره أقرب المقربين إلى شمس الدين في قناته على تليجرام، يحذر فيه إخوانه في مصر من الاستدعاء، وينصحهم بألا يحتفظوا بمقاطع الشيخ على أجهزتهم وألا تكون حساباتهم بأسمائهم الحقيقية. ويقول إنه إنما فسّر هذا المنشور ونقله لأنه صادر من عندهم، وإنه لو بدأ به هو لاتُّهم بالوشاية، وإن الوشاية إنما تقع من الجهة الأخرى. ثم يعرض رسائل وصلته من متابعين: أحدهم قُبض على أخيه ووالده يومًا كاملًا وسُئلا عن رأيهما في شمس الدين، وآخر ينقل أن عددًا كبيرًا من الشباب صغار السن اعتُقلوا في إحدى المحافظات، ومنهم من اعتُقل لمشاركته مقاطع. ويعرض تعليقات من حسابات لهم يشكون التضييق، ومنشورًا عن اثنين سُجنا في الجزائر.

السبب الأول كما يراه

ويحلل - ويشدد على أنه تحليل شخصي - أن الأمر بدأ من بلاغات الأسر نفسها: فتاة تركت بيتها، وابن كفّر أهله، وامرأة طُلّقت على خلفية فتوى؛ فتراكمت الشكاوى حتى صار الملف عندهم بابًا. ويعرض مقطعًا لشمس الدين نفسه يقول فيه إن التكفير خطوة أولى وبعدها خطوة ثانية، ويلاحظ أنه لم يسمّها؛ ويقول إن هذا بعينه ما يقرؤه رجل الأمن. ثم يفرق بين حالين: من يكفّره أحد من خلف شاشة فلا أثر لذلك، ومن يعيش التكفير داخل بيته وأسرته ومجتمعه، فهذا هو الخطر.

لماذا لم يُلاحَقوا من قبل

ويجيب: لأن الخصومات داخل التيار الإسلامي لا تزعج تلك الأجهزة بل تخدمها. ويسوق شاهدًا: أن من ينتقد مؤسسات دينية داخل مصر بألفاظ شديدة جدًّا يعيش آمنًا وله قناة وأكاديمية، ويعرض له مقاطع ومنشورات حديثة. ويقول: فالتضييق لم يقع لأجل الخلاف العقدي، بل حين خرج الأمر عن الحد المرسوم. ويضرب مثالًا بلقاء تلفزيوني قديم سُمح فيه لرجل مضطرب بأن يدّعي ما ادعى ساعتين، فلما تعرض للسياسة طُرد من الاستوديو في الحال.

السبب الثاني كما يراه

ويرى أن الأهم من ذلك بابٌ آخر: أن شمس الدين انهمك مؤخرًا في الشأن السوري وأكثر من المقاطع في الدفاع عن أحمد الشرع، ويعرض قائمة تشغيل قناته وأرقام مشاهدات تلك المقاطع مقابل مشاهدات دروسه الشرعية، فيقول إنها ترند يتكسب به. ثم يقول إن الأجهزة هناك ما زالت تتعامل مع ذلك الملف بحساسية، فمن يظهر مروّجًا له يصنف تصنيفًا خطرًا؛ فصار من يُضبط عنده صور شمس الدين داخلًا في هذا الباب من حيث لا يشعر.

الوقود

ويوجه الخطاب إلى الشباب في سوريا خاصة، ممن يوزعون كتب الرجل ويصورون صوره عند المساجد. ويعرض مقطعًا يسأل فيه شمس الدين: أتخشى على نفسك إن عدت؟ فيجيب بنعم. ويقول: فهو يخشى على نفسه ويقعد في مأمنه، وأنتم تتقدمون مكانه. ثم يعرض له منشورًا يطالب فيه بمحاسبة من اعتدى على دعاة هناك، ويقول إن هؤلاء الشباب يُستقطبون. ويعرض أيضًا مكالمة نصحه فيها شاب بأن يخفف من الكلام في جهة بعينها لأن ذلك يضر ناشري مقاطعه ويضره هو، فقبل النصيحة، ثم حذف بعدها منشورًا كان قد نشره في شأن مسؤول. ويعلق: يقبل هذا النوع من النصح، ولا يقبل من ينصحه في العلماء.

الفرق في الأثر

ويعقد مقارنة يراها جوهرية: أن من يشتغل بالتعليم يحوّل الشاب العادي إلى طالب علم، وقد رأى ثمرة ذلك في شباب صاروا اليوم يعلّمون الناس؛ وأما هذا الباب فيحوّل الشاب المقبل على الدين إلى تابع لشخص. ويسأل: لمَ تضع صورة رجل بدل أن تضع ما يذكّر بالمسجد أو بالكعبة أو تكتفي بصورتك؟ ويحذر من عاقبة أبعد: أن الشاب إذا ابتُلي ثم خرج ولم يجد عنده من العلم شيئًا انقلب على الأمر كله.

الخلاصة

يوصي الشباب بأن يتقوا الله في أنفسهم وأهليهم، وأن يتركوا التكفير والتفسيق فلن يُسألوا عن تركه بل عن فعله، وأن يقبلوا على العلم الشرعي عند من عُرفوا به من الأحياء والأموات. ويختم بكلمة للشيخ طارق خليل يقول فيها إن هذه الشخصيات المثيرة للجدل موجودة في كل زمن، وإن أنجع ما تُمات به الفتنة تجاهلها؛ وإن من تابع تلك المعارك سنين لم يخرج منها بعلم كان يمكن أن يحصله في أضعاف أقل من الوقت.