ماذا تعرف عن الحدادية المهجنة؟

قناة شؤون إسلامية 27 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة حوارية بصوتين تعرف بما تسميه «الحدادية المهجنة»: من أين جاءت، وبم تختلف عن سابقتها، ولماذا صار خطرها أوسع.

المدخل

تفتتح الحلقة بآية ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، وبحديث «يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته». وتقرر أن الآية والحديث يلخصان منهج المسلم مع أخيه، وأن الابتلاء أحيانًا لا يأتي من عدو ظاهر بل من داخل الصف.

الأصل والتسمية

ترجع الحلقة الجذر إلى محمود الحداد المصري الذي عاش في السعودية وعمل مع ربيع المدخلي، ثم رأى أن التبديع مقصور على الأحياء بينما يمر على الأموات ممن وقع في مثل ذلك، فوسع الدائرة. أما وصف «المهجنة» فلأن الموجة الجديدة خليط: أسلوب في التكفير، وتتبع لعورات العلماء، وتوسع في التبديع، فجمعت ما تفرق في غيرها. والفرق العملي أن الأولى تتبع الأحياء، وهذه تتبع الأحياء والأموات، حتى امتد الأمر عند بعضهم إلى من هو أبعد.

ما يعرض من كلامهم

وتعرض الحلقة مقاطع مسجلة للتوثيق: وصف للنووي بأنه مات لا يعرف ربه، وسباب لمن يدافع عنه، وتكفير للغزالي، وإلحاق للجويني والقشيري بمن ألحقوا بهم، وإسقاط لابن حجر الهيتمي، ووصف للسيوطي بعبارات لا تليق يعف اللسان عن حكايتها. ويقابل ذلك مقاطع أخرى فيها لحن في تلاوة آيات ظاهرة يعلق عليها المتحدثان بأنها تكشف مقدار التأهيل عند من ينصب نفسه حكمًا على أئمة الإسلام.

سمات وممارسات

وتعدد الحلقة ما تراه سمات هذه الموجة: مجموعات مغلقة وحسابات منظمة على مواقع التواصل، وإسقاط للرموز، ورمي من يدافع عن أبي حنيفة أو النووي أو ابن حزم أو ابن حجر بالتمييع وربما بما هو أشد. وتذكر مفارقة تعدها دالة: شدة على المسلمين مع لين في الخطاب تجاه غيرهم، حتى حذفت من قناة أحدهم سلسلة في بابها. وتشير إلى آثار اجتماعية وقعت بالفعل: خلافات داخل البيوت وخصومات عائلية بسبب هذه الأفكار. وتذكر أن أكثر الأتباع من صغار السن ممن لم يتلقوا تأهيلًا شرعيًا، فيقلدون بلا تمحيص.

الخلاصة

تختم الحلقة بنصيحة: ألا ينخدع أحد بالشعارات البراقة، فالخوارج رفعوا شعار التمسك بالقرآن ثم كفروا الصحابة وقاتلوهم. والعلاج طلب العلم من مصادره الموثوقة واتباع العلماء الثقات. وتستشهد بقول ابن مسعود «لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم، فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذاك حين هلكوا»، وبشرح ابن قتيبة له. ثم تختم بدعاء النووي نفسه في مقدمة كتابه وفيه سؤال المغفرة له ولإخوانه الذين سبقوه بالإيمان.