حلقة شاملة وصادمة | نصيحة الشيخ الحويني لـ دمشقية قبل وفاته!

قناة شؤون إسلامية 10 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة عن تسجيل قديم لعبد الرحمن دمشقية في الإمام النسائي، وعن مناصحة الشيخ أبي إسحاق الحويني له بعد انتشاره، وما جاء في جوابه عليها.

ما في التسجيل

انتشر تسجيل صوتي لعبد الرحمن دمشقية يتحدث فيه عن الإمام النسائي، فيقرر أن عنده تشيعًا، ويصف ما لقيه في مقتله بأنه ميتة يستحقها، ويعيد سبب ذلك إلى ما فهمه من كلامه في معاوية رضي الله عنه. ثم يزيد فيطعن في بدنه ومطعمه بما لا يليق ذكره. ويلاحظ صاحب الحلقة أن العبارة جاءت جزمًا لا تعليقًا على شرط، وأن ما صدرت به من قوله «مع احترامنا وإجلالنا للنسائي» لا ترفع الطعن، فهي عبارة يعرف الناس أنها تمهيد لما بعدها لا كف عنه. ويذكر أن النسائي إمام مجمع على إمامته، وأن سننه من الكتب الستة، وأنه لما سئل عن هذا الباب أجاب بأن من أراد الطعن في الصحابة فإنما أراد الإسلام، وأنه روى في كتابه من حديث معاوية رضي الله عنه.

من فهم هذا الفهم

ويقرر أن أحدًا من علماء أهل السنة لم يفهم من كلام النسائي طعنًا في معاوية، وإنما فهمه من قتلوه من النواصب. ثم يبين المخرج الذي كان أمام دمشقية في مناظرته مع الرافضي: أن يدفع الشبهة ويدافع عن النسائي وعن معاوية وعن علي جميعًا، لا أن يسقط الإمام لأن الخصم احتج بكلامه. ويقول إن هذه هي الطريقة نفسها التي تتبع مع الإمام النووي: لما احتج به الأشاعرة صار الطعن فيه بابًا مفتوحًا.

مناصحة الحويني وجوابها

ثم يذكر أن الشيخ أبا إسحاق الحويني راسل دمشقية مناصحًا في هذا التسجيل، فكان الجواب إصرارًا على ما قال وتسويغًا له، مع نفي أن يكون شامتًا، ودعوى أنه إنما قال ذلك على وجه الشرط. ويعترض بأن التسجيل يكذب هذه الدعوى. ثم يقف عند ما جاء في الجواب من تحويل المسألة إلى شخص خصمه ونسبته إلى بلد إقامته السابقة، ويقول إن هذا هو ما كان دمشقية نفسه ينكره على غيره حين كان يوصف بمكان إقامته ويعده صنيعًا عنصريًّا، وإنه لم يبدأ به وإنما قوبل بمثله بعد أن بُدئ به. ويقول إنه لم يراسل الشيخ الحويني ولا أحدًا من طلابه، وإنما نشر المقطع في حسابه فانتشر.

موقفان متقابلان

ثم يعرض تسجيلات لدمشقية نفسه من قبل، يقرر فيها أن النووي والعز بن عبد السلام وأمثالهما لم يتعمدوا مخالفة النبي ﷺ، وأنه يحلف أن النووي عالم جليل نفع الله به، وأنه مجتهد له آلة الاجتهاد فإن أخطأ فله أجر، وأن خطأه نقطة في بحر حسناته، وأن هذا من سماحة الدين. ويعرض إنكاره على رجل كان يقوم من مجلس رياض الصالحين بحجة أن مؤلفه مبتدع. ثم يقابلها بقوله المتأخر إنه لعله مخطئ إذ لم يكفره، وإنه لا يصفه بالإمام حتى يثبت له تركه للمذهب، وإنه يسكت عن الغزالي لأنه أعلن رجوعه. ويسأل: إن كنت تسع الغزالي بهذا فلم لا تسع النووي؟

لماذا الدفاع عن النووي

ويحرر مقصده من الاشتغال بهذه المسألة: أنه ليس دفاعًا عن شخص بعينه، بل عن باب إذا كسر سهل ما وراءه. فالنووي مجمع على إمامته، فإذا نفذ الطعن فيه لم يبق دون بقية الأئمة حاجز، وقد ظهر أثر ذلك في اجترائهم على من بعده حتى بلغ الأمر تكفير صلاح الدين الأيوبي. ويسجل أيضًا أن دمشقية استنكر إخراج تسجيل له بعد تسع سنوات، وهو ينبش في كلام إمام مضى عليه مئات السنين.

الخلاصة

يقول صاحب الحلقة إن أيسر ما كان يسع دمشقية كلمة واحدة: أخطأت، أو خانني التعبير، فتنتهي القصة؛ لكن هذه الكلمة مفقودة في هذا الباب. ويعد سكوت من يسمون أنفسهم أهل الاتباع عن الدفاع عن النسائي في هذه النازلة اختبارًا سقطوا فيه، إذ خفوا لغير هذا وسكتوا هنا لأن القائل منهم. ويحيل المشاهدين إلى رد الشيخ أبي مالك التلبنتي في المسألة نفسها، ويختم بالدعاء لدمشقية ولغيره بالرجوع إلى ما كانوا عليه، ويقول إن عودتهم أحب إليه من الدعاء عليهم.