محمد شمس الدين يستمر في الكذب والخداع.. عدنا من جديد للحدادية!
أهمُّ ما جاء في الفيديو
عودة إلى الملف بعد انقطاع، سببها أمران: تعرض محمد شمس الدين لداعية يناظر النصارى، ثم إثباته لله «الكلام النفسي» وهو الذي كان يتحدى خصومه أن يأتوا عليه بدليل.
لماذا عاد إلى الحديث عنه
يعتذر صاحب البث ابتداءً لمن يكره رؤية هذه المقاطع، ويقول إنه أحجم عن الرجل أكثر من عام، وإن ما استفزه أنه صار يترصد للدعاة. ويضرب مثالًا: أن شمس الدين جمع مقاطع قديمة وحديثة للداعية زين خير الله، يظهر اختلاف زمنها في جودة التصوير واللباس، ورد عليه في شبهة أوردها على أهل الكتاب، فقال إنه يكذب عليهم. ثم يعرض ما ترتب على ذلك: صفحات نصرانية تتلقف المقطع وتنشره وتثني على صاحبه وتحتج به على المسلمين. ويحيل إلى رد مفصل في نحو خمس وعشرين دقيقة للأخ خالد هادفي أثبت فيه صحة كلام الداعية. ويسأل: أليس نصر المخالف على المسلم من المناطات التي كفروا بها الناس؟
الدعوى الأصلية
ثم ينتقل إلى موضوع الحلقة، وقد نشره في منشور في ثلاث دعاوى، وقرر أن ينزلها على الفيديو دعوى دعوى: أنه كان يتحدى خصومه أن يأتوه بدليل على الكلام النفسي، وأنه كان يقول إنه بدعة لا في كتاب ولا سنة، وأنه صار اليوم يثبته لله عز وجل.
إثبات الدعاوى الثلاث
ويشغل لكل واحدة شاهدها. ففي الأخير سئل: أنثبت الكلام النفسي لله إضافة إلى الحقيقي؟ فأجاب: نعم؛ واحتج بالحديث القدسي «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي»، وبقول الله على لسان عيسى عليه السلام ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾. ويقابل ذلك بمواضع قديمة له: قوله إن الكلام النفسي لم يثبت لا كتابًا ولا سنة، وتحديه أحمد كريمة أن يأتيه بآية واحدة فيه، وقوله إنهم قرأوا القرآن والكتب التسعة فلم يجدوا شيئًا اسمه الكلام النفسي أصلًا. ثم يعرض الشاهد الأقوى: مناظرة مع أحد المخالفين احتج فيها ذلك المخالف بالحديث نفسه، فرد عليه شمس الدين قائلًا: أين كلمة كلام في هذا الحديث؟ محل النزاع هل يسمى ما في النفس كلامًا، والرسول لم يقل كلامًا، فكيف تحتج به؟ ويعلق: هذا هو جوابك أنت على من احتج به، فماذا تقول لنفسك اليوم؟
الرد على الجواب
ويقرأ منشورًا خرج به شمس الدين بعد الحلقة، فيه أن الذكر في اللغة إما تذكر بعد نسيان أو كلام، والله لا ينسى، فتعين الكلام؛ وأن الأخذ بالحديث دون تأويل منهج العلماء؛ وأن المنكِر هو الذي يحتاج إلى دليل. فيعترض بأن السؤال لم يكن عن التأويل بل عن السلف: من سبقك إلى حمل هذا الحديث على الكلام النفسي؟ ويذكر أن ابن عباس فسر الآية بعلم الغيب والسر لا بالكلام. ثم يتتبع ما استشهد به: كلامًا لابن بطة في باب من أحاديث الصفات لا صلة له بمحل النزاع، وكلامًا للدارمي في إخفاء الذكر ليس فيه لفظ الكلام، وكلامًا لابن تيمية فيه أن الذكر قول وكلام وليس فيه اللفظ المتنازع فيه، وأخيرًا نقلًا عن الذهبي فيه التفريق بين الكلام النفسي والمسموع. ويقول: هذا آخر ما بقي لك، وهو من متأخرين تنكر الاحتجاج بهم في العقائد، ولم تأت بحرف واحد عن القرون المفضلة. ويضيف أن الأئمة يستدل لهم لا بهم، وأن هذا الأصل يجري على الجميع.
الفرق بين النقل والانتكاس
ويرد على قوله إن الذهبي إن كان قد أخطأ فقد أخطأ هو مثله: أن الذهبي لم يسبق منه إنكار على أحد في المسألة ولا تحدٍّ بأن يؤتى فيها بآية، فذكره لها ليس تناقضًا؛ وإنما التناقض في حق من أنكر ثم أثبت. ويستشهد بأثر حذيفة رضي الله عنه: من أحب أن يعلم أصابته الفتنة أم لا فلينظر، فإن كان رأى حلالًا ما كان يراه حرامًا فقد أصابته. ويلاحظ في المنشور نفسه أنه لم يقل «أخطأت» ولا رجع، وإنما قال إن التعبير موهم فالأولى تجنبه، ثم استدرك بأنه لا يدري بم يعوض عنه. ويقول: كلمة واحدة تنهي القصة، ولو قالها لاحترمه خصومه قبل أتباعه.
حين يوعظ بالأخلاق
ويقف عند مقاطع أخرجها الرجل يعظ فيها بقوله ﷺ: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، وبقوله تعالى ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾. ثم يقابلها بما صدر منه ومن المقربين إليه: نبز الخصوم بألقاب، وتعيير الشيخ أمين الأنصاري بما يظهر من أثر مرضه وقد أجريت له عمليات في بطنه، والتعريض بخلقة أحد الدعاة، وعبارات في السيوطي والنووي والغزالي والجويني والقشيري وأبي حنيفة لا تحتمل النقل، وكلمة قالها أحد المشرفين على قنواته في حق النبي ﷺ لا تروى. ويشير من طرف خفي إلى فضائح شخصية انتشرت في تلك الأيام، ويقول إنه تجنب الخوض فيها عمدًا، وإن فيها ما لو نسب إلى غيره لاعتزل الناس. ويقول إن التوبة لها شروط، وإن الرجل لم يخرج بشيء منها.
الخلاصة
يقرر صاحب البث أن الدرس في هذا كله واحد: أن من استعلى على العلماء وقارن عقيدته بعقائدهم ابتلي بأن يقع فيما كان ينكره. ويعدد ما سبق من ذلك: قوله في مسألة تعليل أفعال الله، ونسبته إلى الله ما لم يثبته لنفسه في مناظرة سابقة، والآن الكلام النفسي. ويعتذر مرة أخرى لمتابعيه، ويقول إن انشغاله الحقيقي في مشاريع لا اسم له فيها، وإنه لن يعود إلى الرجل إلا إن عاد إلى الطعن في الأئمة والدعاة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
