كارثة وفضيحة: محمد شمس الدين يستعمل الدين سنّارة لصيد حسنات الناس

قناة شؤون إسلامية 17 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة عن أسلوب تكرر في منشورات محمد شمس الدين: أن يكتب ما يستفز الناس ثم يشكرهم على الحسنات التي وهبوه إياها بسبابهم.

المنشور الذي أثار الحلقة

ينقل صاحب البث منشورًا نشره شمس الدين يعتذر فيه عن عدم بيان مصدر إسناد غريب أورده قبل يومين، ثم يقول إنه أراد أن يبين مسارعة خصومه إلى التهجم والتخوين، ويختم بشكرهم على منحه أجر أعمالهم. ويعرض منشورين آخرين على المنوال نفسه، في أحدهما يحمد الله على من يعملون ويهبونه أجورهم ومن يذنبون فيحملون ذنوبه، وفي الآخر يخاطب خصومه بألقاب ثم يدعوهم إلى الدخول ليعبروا عن أخلاق دينهم، ويقول إن اليوم جمعة وإنه محتاج إلى حسنات. ويعلق بأن الوصف الذي ساقه لهم في نفس المنشور سبٌّ مبتدأ منه، وأن ما بني عليه المنشور مصيدة لا دعوة.

قصة إبراهيم النخعي

ثم يسوق ما يروى عن إبراهيم النخعي وكان أعور، مشى مع سليمان الأعمش وكان ضعيف البصر، فقال له: خذ طريقًا وآخذ طريقًا، أخشى أن يرانا سفهاء الناس فيقولوا أعور يقود أعمش فيغتابونا ويأثمون. فقال الأعمش: وما عليك؟ نؤجر ويأثمون. فقال إبراهيم: بل نسلم ويسلمون خير من أن نؤجر ويأثموا. ويقف عند الفارق: هذان لم يستفزا أحدًا ولم يصنعا شيئًا، ومع ذلك اختار أحدهما سلامة الناس على أجره هو. فكيف بمن يكتب ما يعلم أنه يستدرج الناس إلى الغيبة ثم يعد ما وقعوا فيه غنيمة له؟

القاضي والمتحدث الرسمي

ويعرض تعليقًا سأله فيه أحدهم: والعلماء الذين طعنت فيهم، ألن يفنوا حسناتك ويعطوك من سيئاتهم؟ فأجاب شمس الدين بأن قائل هذا كمن يقول للقاضي ويلك تعاقب السارقين. فيسأل صاحب البث: من نصبك قاضيًا على أهل العلم؟ ويذكر أن العلماء الذين كان يثني عليهم ردوا عليه ونبذوا طريقته. ثم يعرض تقديمًا في مناظرة قدم فيه بوصفه المتحدث باسم ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب وهو مقر بذلك، ثم يعرض من الحلقة نفسها موضعًا نقل فيه إليه كلام لابن تيمية في مجموع الفتاوى عن الإمام أحمد فأجاب بأنه كلام فارغ، وعلل بأن أحمد صلى خلف المأمون ثم أعاد الصلاة. ويرد بأن أحمد لم يلق المأمون أصلًا، بل أمر بحمله إليه مقيدًا فمات المأمون قبل وصوله، والثابت أنه كان يخاطب المعتصم بيا أمير المؤمنين مع شدة إنكاره لبدعة خلق القرآن. ويخلص إلى أنه ينتقي من ابن تيمية ما يوافق غلوه ويرد ما خالفه.

الأدلة على فساد المسلك

ثم يذكر ثلاثة أصول تهدم هذه الحيلة. أولها حديث المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم، فالبادئ بالاستفزاز له نصيب من الإثم لا يرتفع بقوله أنا لم أجبرهم. وثانيها قوله ﷺ إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، فقيل وكيف يلعن والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه؛ فجعل المتسبب في السب آثمًا. وثالثها قوله تعالى ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾؛ فإذا نهي المسلم عن سب الباطل سدًّا للذريعة فكيف بمن يستدرج المسلمين بعضهم إلى بعض؟

هدي النبي ﷺ في الباب

ويقابل ذلك بقصة صفية رضي الله عنها حين زارت النبي ﷺ وهو معتكف فقام يوصلها، فمر رجلان من الأنصار فأسرعا، فقال لهما: على رسلكما، إنها صفية بنت حيي. فقالا: سبحان الله يا رسول الله. فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا. ويعلق: أطهر الخلق أغلق باب الخاطر من أوله رحمة بقلبيهما، ولم يقل دعهما يقعان فآخذ من حسناتهما. ويضم إليه حديث المفلس، ويقول إن مقصوده تخويف من يقع في أعراض الناس، لا تعليم أحد كيف ينصب مصيدة.

الخلاصة

يقرر صاحب البث أن قلب الداعية يحزن إذا عصى الناس ولا يفرح بذلك، ويستشهد بقوله تعالى في شأن النبي ﷺ ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِم إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾، وكان أسفه على من لم يؤمنوا أصلًا. ويوجه إلى شمس الدين مطلبًا واحدًا: ألا يعيد هذا الصنيع، وأن يأتي بنص من الكتاب أو السنة يبيحه. ويوصي متابعيه ألا يعلقوا على تلك المنشورات أصلًا، فذلك أسلم لهم ويبطل الحيلة من أصلها. ويذكِّر بقوله تعالى ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ وقوله ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾.