أين الحدادية من تزكية القرآن؟ #دمشقية #محمد_شمس_الدين #الخليفي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
منشور لمصطفى الشرقاوي يقرأ بين مقاطع مسجلة: بأي شيء مدح الله من جاءوا بعد المهاجرين والأنصار؟ والجواب في آية واحدة تكشف أين يقف من جعل الطعن في الأئمة صنعته.
الأصناف الثلاثة في سورة الحشر
يبدأ المنشور من ترتيب الآيات: أثنى الله على المهاجرين بأنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا، وعلى الأنصار بأنهم آووا وأحبوا وآثروا على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. ثم جاء الصنف الثالث، وهم من بعدهم إلى يوم الدين، ممن لم يدرك الهجرة ولا النصرة، فبأي شيء مدحوا؟ بسلامة القلوب وطهارة الألسنة والدعاء لمن سبق: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
الاختبار الذي سقطوا فيه
ويبني على ذلك محاكمة هادئة: فاتهم شرف الهجرة والنصرة، فلما جاء دورهم في الصنف الثالث انصرفوا عن الدعاء إلى الطعن، وعن الاستغفار للأئمة إلى تتبع زلاتهم ونشرها، وعن تطهير القلب من الغل إلى جعل الغل منهجًا يزرع في صدور الشباب. فصار ما جعله الله علامة الرحمة عندهم علامة التمييع، وما جعله بابًا للبركة صار عندهم بابًا للتهمة. ويصف الحال: ينبشون قبور الأموات ويفتشون في النيات ويحاكمون أئمة الأمة بعد قرون، وكأنهم لم يجدوا للإسلام عدوًا يواجهونه ولا ثغرًا يحرسونه.
الشواهد المعروضة
ويحف المنشور من طرفيه بمقاطع مسجلة تبين ما يتحدث عنه: تكفير للغزالي، وإلحاق للجويني والقشيري بمن ألحقوا بهم، وتحذير من كتب النووي كلها، وسباب لمن ينكر عليهم من أهل العلم، ووصف للنووي بأنه مات لا يعرف ربه، ودعوة إلى ترك رواية عن الإمام أحمد ولو صحت. ويقابلها بمقاطع لعلماء معاصرين يدعون للنووي وابن حجر بالمغفرة ويسألون الله أن يجزيهما عن الإسلام خيرًا، ويحتجون بأن نفع كتبهما الباقي إلى اليوم دليل على القبول، وأن الحكم بالبدعة إنما يصدر عن العالمين بها، ويتمثلون بالبيت المعروف: أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا.
الخلاصة
يختم المنشور بأسئلة يوجهها كل قارئ إلى نفسه لا إلى خصمه: كم عالمًا دعوت له بالمغفرة، وكم إمامًا نشرت زلته؟ وكم مرة قلت ربنا اغفر لنا ولإخواننا، وكم مرة فرحت بإسقاط مسلم؟ ويقرر أن المؤمن يخاف على قلبه أكثر مما يخاف على صورته أمام الناس، وأن قلبًا لا يرحم المؤمنين ولا يدعو لمن سبقه يحتاج توبة طويلة قبل أن يتحدث باسم السنة والسلف.
فيديوهات أُخرى
